الفائز بالمركز الثالث

سجِّل! .. أنا عربي

علي أحمد القحطاني


سجِّل.. برأسِ الصفحةِ الأولى 

أنا لا أكرهُ الناسَ 

ولا أسطو على أحدٍ 

ولكنّي.. إذا ما جعتُ 

آكلُ لحمَ مغتصبي.


جماهير شعبنا :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : 

انه لمن الفخر أن  أقف أنا وانتم أحبائي بيد عربية واحدة ولسان عربي واحد ونهتف بكلمة أنا عربي ،  نعم هذه الكلمة فخر واعتزاز بغض النظر عن جنسية كل منا، علينا ان ندرك اننا ولو اختلفنا في وجهات النظر يظل مرجعنا واحد وهو القرءان الكريم وسنة رسولنا الكريم محمد صلى الله وعليه وسلم .


أيها السادة الأفاضل 

من هذا المنبر ادعوكم ونفسي لحب الوطن والاعتزاز بالهوية الوطنية ،التي سعى جاهدا ملك  مملكة البحرين في تعزيز وتنمية هذا المفهوم لدى أبناء شعبنا العظيم ، دعونا أن نتصارح سويا بكل شفافية ونقول وداعا للخلاف على الهوية الوطنية ونسجل في صفحات التاريخ أنا عربي ، نعم أقولها بملئ فمي وأنا على يقين بأنكم لن تخذلوا وطننا البحرين الذي كان وما زال يحتضن جميع المواطنين ، وعليه لا بد لنا أن نبدأ برسم سياسة وطنية مستقبلية حول مفهوم الهوية الوطنية العربية ، هذه السياسة تبدأ من أساس كل مجتمع ألا وهو الأسرة ، إخوتي ، لا بد لنا أن نعلم ونربي أبنائنا على حب الوطن والاعتزاز بهوية الوطن العربية الحرة الأبية ، لذلك من هذا المنطلق أوضح لكم أن مسؤولية بناء الهوية الوطنية هي مشروع مجتمعي قبل أن يكون مشروع حكومي بل يتعدى في وصفه ليشمل مؤسسات الدولة التعليمية والإعلامية للمساعدة في وصول المفاهيم السليمة والصحيحة التي تقوم ببناء مجتمع بحريني بحت يقف لمواجهة أي يد خارجية تطاله لتفكيك مفهوم المواطنة. 



ولكن هل سألنا نفسنا ما هي الهوية الوطنية ؟  إنها تعني الانتظام العام في المجتمع وفق مبدأ أخلاقي ضمن نسيج مجتمعي متماسك ،قائم على التعاون والمحبة واحترام العادات والتقاليد والأسرة والبيئة والتمسك بالقيم الدينية السائدة واحترام الرأي .وعليه ،من هذا التعريف  يتضح لنا أهمية المجتمع المتماسك الذي يكون منسجم مع مكوناته دون ان نضع تفرقة أو خلاف لأي موضوع كان ،هنالك قول ألقاه شاعر ألماني كبير عندما كان بينه وبين نابليون لقاء , سأله كالتالي : 

من هم أسوأ الناس الذين رأيتهم أو تعاملت معهم ؟؟

أجابه نابليون هم أولئك الذين ساعدوني على احتلال بلدانهم .


السيدات والسادة :

كيف لي أن أخاطبكم بهويتي الوطنية وما زال هنالك إخوان لنا يركضون نحو تخريب معاني التآلف في مجتمعنا ويدعون ادعاءات باطلة بحب الوطن ، حب الوطن في روح كل منا وأنا واثق أننا لن نتهاون في من يريد إثبات عكس ذلك ،علينا إن نتعاون لتطبيق رؤية الملك المفدى في كل زمان ومكان مع الأخذ بعين الاعتبار أن برامج التوعية ( الإصلاح السياسي ) والحفاظ على وطننا هي واجب وطني علينا جميعا ، من هذا المنطلق أناشدكم إخواني وأخواتي أن ننمي هذا التآلف لدى أطفالنا على أننا وطن واحد وشعب واحد دون أي تمييز وأي تفرقة أو ترغيب بسياسات تتنافى مع التوجيهات الملكية المتوجهة نحو المساواة والإبقاء على مملكة البحرين وطن واحد للجميع .

 سياسة الترغيب هي المرجحة لا سياسة الترهيب ، لا نريد مزيدا من الكلام والاسطوانات المكررة التي تختلط فيها الحقوق والواجبات  والوعود نحو الموضوع وان  نمسك أيادي بعضنا البعض ونقف كالباب الموصود ضد أي سياسة خارجية تعبث ومنهم دعاة تغيير الفكر والقيم الوطنية العربية والتآمر على المبادئ المزروعة في عقولنا ، هؤلاء الفئات الضالة هم فاشلون مهما حاولوا ولا يعلمون قوة شعبنا البحريني الذي لا ينجرف نحو الطاقات المهدرة وقوى الشر والظلام.

الهوية الوطنية ليست مجرد اسم أو شعار وإنما هي حب وولاء وشعور وغيرة في وقت يصعب عليك تحديد الولاء لهذه الوطنية، في ظل أزماتنا وتشويه السمعات من قبل بعض الفئات التي تتعمد بشكل كلي لنشر التفرقة بين مجتمعنا وبين هويتنا وحبنا الوطني الذي من شأنه أن يشتت الشعوب ويفرق القلوب ويبعد الجار عن جاره ، علينا أن نكون هوية وطنية واحدة قوية لا تنجرف بالسيول ولا تتأثر بالأمطار علينا أن نتحد و أن نكون صفا واحدا كامل القوى نقف ضد من سولت له نفسه أن يشتت بيننا أو يبعثرنا أو يشككنا بهويتنا الوطنية وولائنا، وان نضرب بيد من حديد حتى لا نفترق يوما تحت مسمى الحرية ، ونحن نعيش فالمجتمع البحريني نرى بعض النماذج المتفرقة هنا وهناك تعمل على زعزعة وتهميش مفاهيم الهوية الوطنية  هذا وان وضعنا فالحسبان جهود المملكة على الحد من هذه المظاهر فأنه تبقى بعض الطفيليات التي بحاجة الى عزل .


إخواني أخواتي : إننا لا نستطيع أن نكون في وطن واحد وندعي الوطنية المزيفة دون أن نقف ضد أي شخص يقوم بتلويث وطننا وإيقاظ النعرات الطائفية  التي من شأنها أن تضعف كيان الوطن من ناحية وكيان المواطن من ناحية أخرى ، وانه علينا أن نكون ضد هذه الآفات التي قد تكون داخلية أو خارجية ، ليس هنالك أغلى من وطننا البحرين ،وليس هنالك أغنى من قلب بحريني ينبض قلبه باسم البحرين والولاء لها  ولحكومتها الرشيدة ، أملنا أن  نعيش بأمن وسلام ، جمعينا نحمل هوية .

ختاما أقول، أيها السادة: 

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا فرق بين عربي ولا أعجمي ألا بالتقوى . صدق رسولنا الكريم ،من اجل الحفاظ على هويتنا علينا أن لا نفرق بين اسود ولا ابيض غني أو فقير علينا أن نتعايش مع كافة الأديان على ارض هذا الوطن الأبي كما كان يعيش رسولنا عليه أطيب الصلوات والسلام ،   و نكون امة واحد يجمعنا ديننا وحبنا لوطننا وامتنا التي أنولد حبها معنا من صغرنا .لا تسعفني كلماتي لوصف مدى حبي لرؤية شعب عربي واحد لا يحمل في طياته أي تفريق وإنما هو بالنهاية يد واحدة تقف وتساند بعضها البعض .وأنهي في هذه الأبيات الشعرية : 

ومن لم تكنْ أوطانهُ مفخراُ لهُ . . . . فليس له في موطنِ المجدِ مفخرُ

ومن لم يبنْ في قومهِ ناصحاً لهم . . . . فما هو إِلا خائنٌ يتسترُ

ومن كانَ في أوطانهِ حامياً لها . . . . فذكراهُ مسكٌ في الأنامِ وعنبرُ

ومن لم يكنْ من دونِ أوطانهِ حمى . . . . فذاك جبانٌ بل أَخَسُّ وأحقرُ


اللهم أحفظ هذا البلد آمنا سالما في ظل سيدي صاحب الجلالة الملك المفدى حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة وحمى الله البحرين ملكا وشعبا وأرضا والصلاة والسلام على نبي الأمم محمد صلى  الله عليه وسلم .

مواد ذات صلة