9 ديسمبر 2025
‏"معهد البحرين للتنمية السياسية" يحتفل بمرور عشرون عاماً على إنشائه .. الرميحي: نستلهم الرؤية الملكية السامية لمواصلة الإنجاز تعزيزاً لمسيرة العمل الوطني
أكد سعادة الدكتور علي بن محمد الرميحي، رئيس مجلس أمناء معهد البحرين للتنمية السياسية، عزم المعهد ‏على مواصلة العمل الذي انطلق قبل عقدين من الزمن، وفق ثوابت وطنية واضحة منبثقة من رؤية حضرة ‏صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، باعتباره أحد أهم ثمار ‏المشروع التنموي الشامل الذي تعيشه مملكة البحرين في ظل العهد الزاهر لجلالته‎.‎

أكد سعادة الدكتور علي بن محمد الرميحي، رئيس مجلس أمناء معهد البحرين للتنمية السياسية، عزم المعهد ‏على مواصلة العمل الذي انطلق قبل عقدين من الزمن، وفق ثوابت وطنية واضحة منبثقة من رؤية حضرة ‏صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، باعتباره أحد أهم ثمار ‏المشروع التنموي الشامل الذي تعيشه مملكة البحرين في ظل العهد الزاهر لجلالته‎.‎


وشدد الرميحي على ما يحظى به المعهد من دعم الحكومة الموقرة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن ‏حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، مشيداً بالتعاون بين المعهد ومجلسي الشورى ‏والنواب، والشراكات القائمة مع العديد من المؤسسات الوطنية، بما يسهم في تحقيق الأهداف التي أنشأ من ‏أجلها‎.‎


جاء ذلك خلال الاحتفال الذي أقامه المعهد في متحف البحرين الوطني، بمناسبة الذكرى العشرين لإنشائه، ‏بحضور سعادة السيد نبيل بن يعقوب الحمر، مستشار جلالة الملك لشؤون الإعلام، وسعادة الأستاذة لولوة ‏بنت صالح العوضي، الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة، وأعضاء مجلس أمناء المعهد، وممثلي وسائل الإعلام ‏المحلية‎.‎


وخلال الاحتفال ألقى رئيس مجلس الأمناء كلمة أكد فيها أن المعهد استطاع أن يكون إضافة نوعية في المشهد ‏الوطني، وأن يسهم في دعم التطور السياسي الذي تعيشه مملكة البحرين، مستلهماً مبادىء ميثاق العمل ‏الوطني. منوها إلى اسهامات المعهد خلال العقدين الماضيين في تعزيز الوعي العام بالقيم الدستورية، ومساندة ‏المؤسسات السياسية والتشريعية في أداء دورها، عبر تطوير برامج تدريبية ومبادرات توعوية تستهدف مختلف ‏شرائح المجتمع‎.‎


وأضاف الدكتور الرميحي أن متطلبات المرحلة المقبلة تتطلب مزيد من الجاهزية والقدرة على استشراف ‏المستقبل وصناعة المبادرات التي تخدم الوطن وتواكب تطوره من خلال تطوير البرامج، وتوسيع شراكاته، ‏ومواصلة العمل على إعداد كوادر بحرينية تمتلك الكفاءة والوعي والمسؤولية، بما يسهم في إثراء المسيرة ‏السياسية وتعزيز مكانة مملكة البحرين ويخدم مصالح مواطنيها‎.‎


من جانبه أكد سعادة السيد نبيل بن يعقوب الحمر، مستشار جلالة الملك لشؤون الإعلام، أن الاحتفال ‏بذكرى إنشاء معهد البحرين للتنمية السياسية يمثل محطة هامة لمسيرة عمل حافلة أسهمت في ترسيخ الوعي ‏الدستوري، وبناء ثقافة سياسية مسؤولة في المجتمع البحريني، مضيفاً أنه ومنذ انطلاقة المعهد، برؤية حضرة ‏صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، استطاع أن يرسخ مكانته كمؤسسة وطنية في مجال التنمية ‏السياسية وتعزيز المشاركة الوطنية، من خلال برامج نوعية دعمت العمل التشريعي والبلدي وأسهمت في إعداد ‏كوادر وطنية مؤهلة‎.‎


وأضاف الحمر أن ما تحقق جاء بفضل جهود فرق مخلصة وشراكات واسعة مع المؤسسات الرسمية ‏والمجتمعية، مشيراً إلى أن توسع برامج المعهد وتعدد مبادراته خلال السنوات الماضية يعكس التزامه بدوره ‏الوطني، ومعرباً عن ثقته بأن المعهد مقبل على دور أكبر في استشراف المستقبل، وتطوير الوعي العام، وتعزيز ‏حضور البحرين في المجال السياسي والفكري بما يتناسب مع تطلعات المرحلة المقبلة.‏


من جانبها؛ أكدت سعادة الأستاذة لولوة بنت صالح العوضي، أنَّ معهدَ البحرين للتنمية السياسية، الذي يُعَدُّ ‏أحدَ ثمرات المسيرة التنموية الشاملة لحضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظَّمِ، نجح على مدى العقدين ‏الماضيين في تحقيق حضور وطنيّ فاعل، وتقديم برامجَ تدريبية وتوعوية أسهمت في الارتقاء بالخطاب السياسيِّ، ‏ودعم العمل البرلمانيِّ، وتمكين المجتمع من أدوات المعرفة الدستورية والقانونية، وتعزيزِ المشاركة الواعية في ‏الحياة العامة، وليقومَ بدوره في تنفيذ برنامج التمكين السياسي الذي قدّمه المجلسُ الأعلى للمرأةِ، لدعم ‏مشاركة المرأة البحرينية في الانتخابات النيابية والبلدية، الأمرُ الذي أسهمَ في وصول المرأة البحرينيةِ إلى قُبّة ‏المجلس النيابي. ‏


وأضافت سعادتها "إن هذا الصرح الوطني له مكانتهُ الخاصّة في مسيرتي العمليّة والمهنِية؛ فقد تشرّفتُ بأنْ أكونَ ‏ضمنَ مجلس الأمناء الأول للمعهدِ، الذي ضم تشكيلةً من الخبراتِ الوطنيةِ التي مثلت جميعَ أطيافِ المجتمعِ ‏البحرينيِ وتوجهاتِهم الفكرية، وقمنا معًا بوضعَ اللَّبناتِ الأولى لهذا الصرح، وشَهِدنا معًا البداياتِ الأولى لمسيرة ‏عملهِ، ورسمنا الملامحَ الأساسيّةَ للدورِ الذي ينبغي أنْ يضطلعَ به المعهدُ في دعمِ المسارِ الديمقراطيِّ وترسيخ قيم ‏المشاركة المجتمعية القائمة على فهمٍ صحيحٍ نابع من الواقعِ والقانون".‏


وقالت الأستاذة لولوه العوضي بأنه بالرغم  من التحديات التي واجهت مجلس الأمناء في بدايات عمله الذي ضم ‏في  تشكيلته مختلف المشارب والتوجهات الفكريه وتحويل النصوص القانونية للنظام الأساسي للمعهد الى ‏مشروع حي لدعم التجربة الديمقراطية، إلا أنه آمن بالرؤية الاستشرافية لجلالة الملك المعظم وعانق المشروع ‏الإصلاح لجلالته وتجاوز الاختلافات في الرأي خلال اجتماعات مجلس الامناء لتنفيذ أهداف واختصاصات ‏المعهد ، وليكون هذا المعهد جامعة مجتمعية مفتوحة لجميع أفراد المجتمع البحريني لا يخضع للاستفادة من ‏برامجه لاي شروط للقبول فيه.‏


وخلال الاحتفال جرى تكريم سعادة السيد نبيل بن يعقوب الحمر وسعادة الأستاذة لولوة بنت صالح العوضي، ‏إلى جانب الشركاء الإعلاميين؛ وزارة الإعلام والصحف اليومية، وعدد من الكتاب الذين لهم اسهامات في دعم ‏مسيرة المعهد خلال السنوات الماضية‎.‎


جدير بالذكر أن معهد البحرين للتنمية السياسية انشاء بمرسوم ملكي رقم (39) لسنة 2005، حيث يعمل ‏على تعزيز النهج الوطني عبر نشر ثقافة والوعي السياسي، وتقديم برامج تدريبية وبحثية في المجالات الدستورية ‏والقانونية لمختلف فئات المجتمع، كما يركز على دعم البحوث والدراسات المرتبطة بالنظم السياسية ‏والحقوق الدستورية، وتعزيز المسيرة البرلمانية والبلدية من خلال رفع الوعي بآليات عملهما، وأدوارهما ‏الرقابية، والتشريعية، والخدمية.‏‎ ‎


كما يولي المعهد اهتمامًا خاصًا بترسيخ سيادة القانون، وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان، ودعم الجهات المعنية ‏بحمايتها، إلى جانب نشر مبادئ المشروع التنموي الشامل، وترسيخ ثقافة الحوار، وإعداد كوادر قادرة على ‏الانخراط في العمل السياسي بمسؤولية ووعي.‏

روابط ذات صلة