1 مارس 2010
الرد على عمود الرأي الثالث
لقد تابعنا باهتمام ما أوردتموه في عمودكم في عدد اليوم الاثنين 1 مارس 2010 بشأن نشاط معهد البحرين للتنمية السياسية، وهذا إن دل فإنما يدل على حرصكم على هذه المؤسسة وعلى تطورها وتقدمها

لقد تابعنا باهتمام ما أوردتموه في عمودكم في عدد اليوم الاثنين 1 مارس 2010 بشأن نشاط معهد البحرين للتنمية السياسية، وهذا إن دل فإنما يدل على حرصكم على هذه المؤسسة وعلى تطورها وتقدمها لتسير وفق الرؤية المبتغاة والأهداف المحددة والدور المرصود لها والمفترض أن تضطلع به في مجتمعنا البحريني.

إن مجلس أمناء المعهد الحالي، والذي تشكل بموجب أمر سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى رقم (50) لسنة 2009 في 20 نوفمبر 2009، والذي يرأسه سعادة الأستاذ نبيل بن يعقوب الحمر مستشار جلالة الملك للشؤون الإعلامية، وما يضمه من شخصيات أخرى بارزة حظيت بثقة القيادة الحكيمة، هو مجلس طموح ويسعى إلى توعية المواطن البحريني بدور المعهد وأهميته على أسس علمية ورصينة. وعليه فقد أقر مجلس الأمناء مؤخراً إستراتيجية طموحة للعام 2010 سترى النور قريباً في غضون الأسابيع القليلة المقبلة، وستركز على كافة أفراد المجتمع البحريني بمختلف مستوياتهم، وذلك من خلال حملة منظمة تهدف إلى نشر الوعي السياسي بين المواطنين، ودعم التجربة البرلمانية والبلدية، وتعزيز ونشر ثقافة الحوار وتبادل الرأي.

يخضع المعهد في الوقت الحالي إلى عملية مراجعة وتعديل شاملة للأوضاع الفنية والإدارية والمالية، و ذلك إثر الظروف التي مر بها المعهد سابقاً ووفقاً للسياسة العامة التي تبناها مجلس الأمناء فيما يتعلق بالشأن الداخلي. إننا مؤمنون بأن المعهد لن يتمكن من تنفيذ تلك الإستراتيجية وغيرها من الخطط الطموحة دون تعديل الأوضاع والبحث عن كوادر بحرينية مؤهلة وضخ دماء جديدة تنهض بالمعهد، لا أن تقعده أو ترجعه إلى الوراء مجدداً، وهو الأمر الذي يتطلب مزيداً من الوقت والاختيار بعناية تامة ودقيقة. كما أننا، ولكي ننفذ تلك الخطة الطموحة، سنكون على اتصال بالجهات المختلفة ذي الصلة من أجل تفعيل كافة اتفاقيات التعاون معهم.

وبما أن الفرصة قد أتيحت لنا عبر عمودكم الثري، فإننا نأمل أن نحصل على التعاون الإيجابي المنشود من جميع الأطراف ذات العلاقة، وهو ما سيمكن المعهد حتماً من النهوض بخططه وإستراتيجياته في القريب المنظور، وليستمر أثر ذلك على المدى البعيد المأمول. نرى بأن المعهد والأطراف الأخرى ذات العلاقة يشكلون جميعهم حلقة متكاملة ومترابطة لا يمكن الفصل بينهم.

وما وسائل الإعلام المحلية – بما فيها صحيفتكم الغراء والتي تعد إحدى أهم أركان الإعلام المحلي إلى جانب زميلاتها من الصحف المحلية – إلا واحدة من تلك الجهات التي نأمل بالتعاون معها، لنحقق سوياً الرغبة والرؤية الملكية الحكيمة السامية لسيدي حضرة صاحب الجلالة العاهل المفدى، والتي بفضلها تم إنشاء هذا المعهد ليقوم بالدور المناط به مثلما أراد جلالته أن يكون، وذلك بتجانس وتضافر جهودنا جميعاً. شاكرين ومقدرين لكم المبادرة بالاستفسار عن أحوال المعهد وأوضاعه بعد مضي هذا الوقت القصير على تشكيلته الجديدة.

مواد ذات صلة