14 فبراير 2013
المستشار الحمر: "التنمية السياسية" أحد أهم ثمرات المشروع الإصلاحي للعاهل المفدى
أكد مستشار جلالة الملك للشؤون الإعلامية رئيس مجلس أمناء معهد البحرين للتنمية السياسية سعادة الأستاذ نبيل بن يعقوب الحمر أن معهد البحرين للتنمية السياسية يعد واحداًَ من أهم ثمرات المشروع الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه.

أكد مستشار جلالة الملك للشؤون الإعلامية رئيس مجلس أمناء معهد البحرين للتنمية السياسية سعادة الأستاذ نبيل بن يعقوب الحمر أن معهد البحرين للتنمية السياسية يعد واحداًَ من أهم ثمرات المشروع الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه.
 
وقال سعادته: "عمل معهد البحرين للتنمية السياسية منذ تأسيسه الفعلي والتشغيلي في العام 2006 وحتى هذا اليوم على تحقيق ذلك هدف سام على أرض الواقع وهو تعزيز الوعي السياسي لدى المواطن البحريني ونشر ذلك الوعي في أوساط المجتمع في إطار الأسس والمبادئ الدستورية والقانونية وفقاً لما ينص عليه الدستور والميثاق العمل الوطني، فتم تنظيم العديد من البرامج التي تستهدف عموم المواطنين إلى جانب موظفي القطاع العام في مختلف وزارات ومؤسسات وهيئات الدولة".
 

مشيراً إلى أن المعهد يفخر بما أسندته الحكومة الموقرة إليه من مرئيات تمخضت عن حوار التوافق الوطني الذي انطلق في صيف 2011، وهي عبارة عن خمس مرئيات، من بينها التمكين السياسي للمرأة الذي ينفذه المعهد بالاشتراك مع المجلس الأعلى للمرأة والذي من المؤمل أن ينطلق مطلع شهر مارس المقبل.
 
وفيما يلي نص المقابلة مع سعادة الأستاذ نبيل بن يعقوب الحمر:
 
- ما هي أبرز منجزات معهد البحرين للتنمية السياسية في ظل المشروع الإصلاحي لجلالة الملك؟
 
يعد معهد البحرين للتنمية السياسية واحداًَ من أهم ثمرات المشروع الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه. والمتأمل في الأهداف التي تأسس المعهد من أجلها والوارد ذكرها في مرسوم رقم (39) لسنة 2005 بإنشاء وتنظيم معهد البحرين للتنمية السياسية يجد أنها تتمحور حول تعزيز الوعي السياسي لدى المواطن البحريني ونشر ذلك الوعي في أوساط المجتمع في إطار الأسس والمبادئ الدستورية والقانونية وفقاً لما ينص عليه دستور مملكة البحرين وميثاق العمل الوطني، فضلاً عن تدريس أسس المشروع الإصلاحي الحديث لمملكة البحرين، وإعداد وتدريب مؤهلين للانخراط في العمل السياسي من خلال توفير برامج التدريب والدراسات والبحوث المتعلقة بالمجال الدستوري والقانوني. ولقد عمل معهد البحرين للتنمية السياسية منذ تأسيسه الفعلي والتشغيلي في العام 2006 وحتى هذا اليوم على تحقيق ذلك الهدف على أرض الواقع، فتم تنظيم العديد من البرامج التي تستهدف عموم المواطنين إلى جانب موظفي القطاع العام في مختلف وزارات ومؤسسات وهيئات الدولة.
 
- كيف عزز معهد البحرين للتنمية السياسية من الوعي السياسي مجتمعياً؟
 
عندما بدأ التحول الديمقراطي في مملكة البحرين في العام 2001 من خلال مشروع ميثاق العمل الوطني والاستفتاء الذي تزامن معه، ظهرت الحاجة لمشروع طموح لتحقيق التنمية السياسية بما يضمن نمو الوعي السياسي نتيجة للمفهوم الجديد الذي ساد في المجتمع ألا وهو مفهوم التنمية السياسية الناتج عن تلك التحولات الكبيرة التي قادها جلالة الملك عبر المشروع الإصلاحي المتكامل الذي شمل التنمية الاجتماعية والاقتصادية والبشرية وغيرها من جوانب التنمية الأخرى. وعملية التنمية لا تتم في وقت زمني قصير، بل هي عملية مستمرة، ومتواصلة لا تتوقف لتزامنها مع تطور المجتمع، وتأثره بالظروف الإقليمية والدولية.
 
ولذلك نحن نرى أن نتائج أية تنمية تظهر على المدى الزمني المتوسط أو الطويل. كما أن التنمية السياسية قد تختلف عن بقية القطاعات الأخرى في أنها تتطلب جهوداً مشتركة وجماعية من أطراف عدة، مثل مؤسسات الدولة الرسمية، ومؤسسات المجتمع المدني بما فيها الجمعيات السياسية، وأيضاً المسؤولية مشتركة مع وسائل الإعلام التقليدية وغير التقليدية، بالإضافة إلى مسؤولية الأفراد. كما تتنوع مسؤولية كل طرف في تحقيق التنمية السياسية طبقاً لطبيعة الدور الذي يقوم به في المجتمع. كما لا ننسى أن المحور الأكثر أهمية في التنمية السياسية هو الوعي السياسي الذي يعد من مخرجات التنمية ونتائجها، فلا جدوى من التنمية إذا لم تُنتج مثل هذا الوعي الذي يحتاجه المجتمع لتطوير تحوله الديمقراطي، والوعي أيضاً يعد نتاج عملية طويلة المدى ولها متطلباتها وجهودها المختلفة.
 
وحتى لا نختلف على مفهوم الوعي السياسي، يجدر بنا تعريفه بشكل علمي، فمفهوم التنمية السياسية يتضمن مجموعة كبيرة من الأفكار والقيم تجاه مختلف القضايا والظواهر السياسية، والوعي نفسه هو الذي يتحكم بالسلوك السياسي لأي فرد أو حتى المؤسسات المختلفة.
 
وتأسيساً على ما سبق، فإن عمر المعهد لم يتجاوز ستة أعوام وهو ما يعني أن المعهد يعمل في الوقت الحالي على التأسيس للتنمية السياسية المنشودة وفقاً لمبادئ ميثاق العمل الوطني والدستور بما يثبت ويرسي دعائم التنمية السياسية المستدامة والمرجوة في المجتمع البحريني.
 
- ما هي أبرز البرنامج التي يسعى المعهد لتنفيذها خلال الفترة المقبلة؟
 
يفتخر معهد البحرين للتنمية السياسية بما أسندته الحكومة الموقرة إلى معهد البحرين للتنمية السياسية من مرئيات تمخضت عن حوار التوافق الوطني الذي انطلق في صيف 2011، وهي عبارة عن خمس مرئيات، ثلاث منها تتعلق بالشباب، أنيط تنفيذ أحدها إلى المعهد منفرداً، في حين أنيط بتنفيذ اثنتين منها بالاشتراك مع المجلس الأعلى للشباب والرياضة. أما المرئية الرابعة، فهي تتصل بالأمن والسلم الأهلي وتتضمن وضع خطة وطنية تتبناها الدولة لتعزيز ثقافة المواطنة وإعادة اللحمة الوطنية، تستعين بخبرات وكفاءات متخصصة، لها آلية تنفيذ ومتابعة، وذلك بالاشتراك مع هيئة شؤون الإعلام. ويعمل المعهد في الوقت الحالي على تنفيذ المرئيات من خلال فريق عمل تم تشكيله خصيصاً لمتابعة تنفيذ تلك المرئيات.

أما المرئية الخامسة، فهي تتعلق بالتمكين السياسي للمرأة الذي ينفذه المعهد بالاشتراك مع المجلس الأعلى للمرأة. ومن المؤمل أن ينطلق هذا البرنامج قريباً. وسبق للمعهد أن وقَّع اتفاقية تعاون مع المجلس الأعلى للمرأة في أكتوبر 2012 بشأن تنفيذ برنامج التمكين السياسي للمرأة. وبموجب الاتفاقية، فإن برنامج التمكين السياسي للمرأة يهدف إلى تشجيع المرأة البحرينية على المشاركة في الانتخابات سواء كناخبة أو كمرشحة، هذا إلى جانب خلق مناخ أكثر تحضراً واستقامة يتسم بتعزيز المنافسة الحرة الشريفة بين الناخبين دون النظر إلى جنس المرشح أو الناخب، الأمر الذي يؤدي إلى تعزيز قيم المجتمع المدني.

هذا إلى جانب الشراكة مع وزارة شؤون البلديات والتخطيط العمراني في تنفيذ برنامج مشترك يسعى إلى إكساب أعضاء المجالس البلدية ومنتسبي الوزارة المزيد من المهارات والمعارف بما يعينهم على أداء المسؤوليات المناطة إليهم.

من جهة أخرى، أعلن معهد البحرين للتنمية السياسية مؤخراً عن إطلاق مجموعة من ورش العمل سيتم تنفيذها خلال الفترة من فبراير الجاري حتى أبريل المقبل، ستركز على موضوعات من بينها: التحليل السياسي للإعلاميين، ومهارات التفاوض الإستراتيجي، والاتصال السياسي، والمشروع الإصلاحي لمملكة البحرين وغيرها.
 
- ما هي أبرز التحديات التي يواجهها معهد البحرين للتنمية السياسية؟

يقع على عاتقنا في معهد البحرين للتنمية السياسية دور كبير لا يقل شأناً عن أدوار المؤسسات الرسمية الأخرى التي تعنى بتحقيق التنمية، أملاً في الوصول إلى التنمية الشاملة في كافة المجالات، لاسيما التنمية السياسية. ومن هنا فإننا نتمنى أن تتحقق الجهود المشتركة والجماعية من مختلف الأطراف التي سبقت الإشارة إليها، مثل مؤسسات الدولة الرسمية، ومؤسسات المجتمع المدني بما فيها الجمعيات السياسية، وأيضاً المسؤولية المشتركة مع وسائل الإعلام التقليدية وغير التقليدية، بالإضافة إلى مسؤولية الأفراد، لما من شأنه تحقيق الأهداف التي تأسس المعهد من أجلها وذلك من خلال التفاعل الإيجابي مع كل ما يطرحه المعهد من برامج، سواء بالمشاركة أو بتقديم الاقتراحات والآراء التي تساعدنا على النهوض برسالتنا النبيلة.
                   

روابط ذات صلة