26 يونيو 2013
د. الهيثم: حرية التعبير من القانون الدولي تعتبر من منظومة حقوق الإنسان
أكد أستاذ القانون المدني في كلية الحقوق بجامعة البحرين د. الهيثم عمر سليم أن حرية التعبير من منطلق القانوني الدولي تُعتبر من منظومة حقوق الإنسان التي أهتمت بها المواثيق والعهود والإتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان،

أكد أستاذ القانون المدني في كلية الحقوق بجامعة البحرين د. الهيثم عمر سليم أن حرية التعبير من منطلق القانوني الدولي تُعتبر من منظومة حقوق الإنسان التي أهتمت بها المواثيق والعهود والإتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، مشيراً في الوقت ذاته على حرص الدول التي انضمت وصادقت على تلك الإتفاقيات في حماية حرية التعبير من خلال سن الأنظمة والقوانين واللوائح الوطنية وتطبيقها على أرض الواقع.

 جاء ذلك في ورشة عمل نظمها معهد البحرين للتنمية السياسية بعنوان (حق التعبير عن الرأي في ظل التشريعات الوطنية)، والتي تختتم أعمالها ظهر اليوم الخميس، والتي هدفت إلى تزويد المشاركين بمفهوم حرية الرأي ومضمونها وموقف المواثيق الدولية والتشريعات الوطنية والدستوري البحريني لها، وذلك ضمن برنامج الثقافة السياسية الذي سبق للمعهد أن أعلن عنه مطلع مايو الماضي، ويمتد لشهر يوليو المقبل بواقع سبع إلى ثمان ورش عمل شهرياً يقدمها خبراء ومختصون من المعهد ومن خارجه للمواطنين.

حرية التعبير عن الرأي

وعن طبيعة مفهوم حرية التعبير عن الرأي قال د. الهيثم: "يمكن تعريفها بأعتبارها الحرية في التعبير عن الأفكار والآراء عن طريق الكلام والكتابة وعمل فني بدون رقابة وقيود حكومية بشرط أن لا تمثل طريقة ومضمون الأفكار والآراء ما يمكن اعتباره خرقاً لقوانين وأعراف الدولة أو المجموعة التي سمحت بحرية التعبير".

وتابع قائلاُ: "تكمن أهمية حرية التعبير في ضرورة الوصول إلى الحقيقة، باعتبارها شرط لقيام الشعب بحكم نفسه ومراقبة السلطة وبالتالي الحيلولة دون سوء استعمال السلطة، وكذلك أعتبارها جزء لا يتجزء من حق الفرد في تطوير شخصيته وإثبات هويته"، وعن وسائل التعبير المستخدمة قال: "توجد هناك العديد من وسائل التعبير التي يحق لأي إنسان استخدامها للتعبير عن رأيه ومنها: الصحف والمجلات والرسم والخطب التلفزيون والراديو والانترنت والمسيرات وغيرها من أمور تسمح في التعبير".

مشيراً إلى أن حدود الرأي والتعبير تعتبر من القضايا الشائكة والحساسة نتيجة الحدود التي ترسمها بعض الدول أو المجاميع المانحة لهذه الحرية والتي قد تتغير وفقاً للظروف الأمنية والنسبة السكانية للأعراق، والطوائف، والديانات المختلفة التي تعيش ضمن الدولة والمجموعة علاوة على ظروف خارج نطاق الدولة والمجموعة تلعب دوراً في تغيير حدود الحريات، موضحاً بأن حرية التعبير قد تستثنى في بعض القوانين كما في حالة القذف وإثارة العله وكلمات الشتائم والتحريض على النظام والمواد البذيئة.

 التشريعات المحلية والعالمية

في المقابل أكد أستاذ القانون العام في كلية الحقوق بجامعة البحرين د. محمد الهيتي بأن هناك ضمانات دستورية لأعضاء السلطة التشريعية في حرية التعبير عن الرأي وتمثل ذلك في الدستور الذي نص على أن "كل عضو من مجلس الشورى والنواب يمثل الشعب بأسره، ويرعى المصلحة العامة ولا سلطان لأية جهة عليه في عمله بالمجلس أو لجانه"، مضيفاُ في الوقت ذاته بأن الأفراد يحصلون على ضمانات دستورية في حرية التعبير عن الرأي في الدستور والذي نص على أن "حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول والكتابة أو غيرهما، وذلك وفقاً للشروط والأوضاع التي يبينها القانون، مع عدم المساس بأسس العقيدة الإسلامية ووحدة الشعب، وبما لا يثير الفرقة والطائفة".

وتابع قائلا: "أخذ حق التعبير عن الرأي مكانه مهمة على الصعيد الدولي حيث بدأ يظهر في الاتفاقيات الدولية من خلال العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966م من خلال الإعلان العالمي لحقوق الانسان بشأن حرية التعبير عن الرأي والذي تضمن بأن لكل إنسان الحق في اعتناق آرائه دون مضايقة وفي حرية التعبير.

مشيراً إلى أن هناك عدد من القيود التي وضعتها المواثيق الدولية على حق التعبير عن الرأي متمثلة في احترام حقوق الاخرين أو سمعتهم ولحماية الأمن القومي والنظام العام والصحة والآداب العامة.

روابط ذات صلة