17 مارس 2014
دورة "التنمية السياسية" تناقش تاريخ المجالس البلدية وعلاقتها بالجهاز التنفيذي
أثرت الدورة التدريبية المعنونة "المجالس البلدية في مملكة البحرين"، التي نظمها معهد البحرين للتنمية السياسية على مدار يومين بمقر المعهد بأم الحصم، والتي استهدفت مرشحي المجالس البلدية ومدراء الحملات الإنتخابية وشارك فيها 45 مشاركاً،

أثرت الدورة التدريبية المعنونة "المجالس البلدية في مملكة البحرين"، التي نظمها معهد البحرين للتنمية السياسية على مدار يومين بمقر المعهد بأم الحصم، والتي استهدفت مرشحي المجالس البلدية ومدراء الحملات الإنتخابية وشارك فيها 45 مشاركاً، معلومات المشاركين في الدورة، وساهمت في التعرف على كافة إختصاصات المجالس البلدية التي لم يطلعوا عليها من قبل.

وفي هذا الصدد أكد المدير التنفيذي لمعهد البحرين للتنمية السياسية الدكتور ياسر العلوي أن المعهد إختار موضوع الدورة التدريبية "المجالس البلدية في مملكة البحرين" إنطلاقا من سعيه لتوفير كافة الدورات التدريبية التي تتزامن مع طبيعية المرحلة التي تمر بها المملكة، وإستعداداً لخوض الإنتخابات النيابية والبلدية المقبلة، حيث أن المعهد يسعى دائما إلى نشر الثقافة السياسية المجتمعية، التي تعمل على إثراء المعلومات السياسية التي يتطلبها المرشحون ومدراء ومراقبي الحملات الإنتخابية والناخبين، موضحاً دور المعهد في طرح الملفات السياسية من خلال ثقافة تدريبية وتوعوية تخدم المجتمع بأكمله.

 وأوضح العلوي أن المعهد حرص على إختيار نخبة متميزة من المحاضرين تتناسب مع أهدافه، لتحقيق أعلى مستويات من الجودة المعلوماتية، والقدرة على التوصيل إلى المشاركين، معتمدين في ذلك على قدرة المحاضرين وتجاوب المشاركين. 

 وتناول المحاضر الدكتور طارق عبد الحميد الأستاذ المساعد للقانون العام بكلية الحقوق بجامعة المملكة في اليوم الأول للدورة مفهوم المركزية واللامركزية الإدارية وتطبيقاتها في مملكة البحرين، ومزايا وعيوب كلا من المركزية واللامركزية الإدارية، مؤكداً أن معظم الدول في الوقت الحاضر تقيم تنظيمها الاداري على أساس الأخذ بنظام المركزية الادارية واللامركزية الادارية، مشيراً إلى أنه في الوقت نفسه لا يمكن ان نتصور وجود دولة في عالمنا المعاصر تاخذ بنظام المركزية الإدارية بشكل مطلق لأن ذلك سيؤدي بها إلى حكم الفرد.

 وأوضح أن القانون في مملكة البحرين ينظّم المؤسسات العامة وهيئات الإدارة البلدية بما يكفل لها الإستقلال في ظل توجيه الدولة ورقابتها، بما يكفل لهيئات الإدارة والبلدية إدارة المرافق ذات الطابع المحلي التي تدخل في نظامها والرقابة عليها، كما تطرق إلى تشكيل المجالس البلدية وشروط الترشيح فيها، وإلى إختصاصاتها المختلفة التي تتضمن بنوداً عديدة منها، اقتراح المشروعات ذات الطابع المحلي التي تدخل في نطاقها والمتعلقة بالمياه والطرق و المنتزهات والصرف الصحي والإنارة وإقامة المدارس ووضع النظم الخاصة بالإعلانات الدعائية واقتراح الرسوم المتعلقة، وتقرير إنشاء الأسواق ووضع النظم الخاصة بها وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة .

 كما تطرق المحاضر الدكتور طارق عبد الحميد الأستاذ المساعد للقانون العام بكلية الحقوق بجامعة المملكة إلى تعيين أعضاء الجهاز التنفيذي وإنشاء الوحدات الإدارية للجهاز، مشيراً إلى أن السلطة المركزية تمارس الرقابة على أعمال المجلس البلدي من خلال الصلاحيات التي يتمتع بها رئيس الجهاز التنفيذي.

 ومن جانبه، تناول مستشار شؤون المجالس البلدية بوزارة شؤون البلديات والتخطيط العمراني الأستاذ عبدالرحمن الحسن في اليوم الثاني للدورة اختصاصات المجالس البلدية وعلاقتها بالمحافظات والجهات ذات العلاقة، كما تناول الأساليب المثلى والوسائل الفعالية التي تساعد المرشح على أن يصبح ممثلا بلديا ناجحا، مما ينعكس على أدائه، وكسب المزيد من أصوات الناخبين.

  وبدأ اليوم الثاني بالتطرق إلى نبذة تاريخية عن نشأة المجالس البلدية وآليات العمل فيها، ثم تناول العمل البلدي في دستور مملكة البحرين، والقوانين المنظّمة للعمل البلدي في المملكة، وأكد الحسن على علاقة المجلس البلدي بالجهاز التنفيذي، موضحاً أنه على الرغم من الاستقلال الذي يتمتع به الطرفان، وإن كان للمجلس البلدي سلطة الرقابة على الجهاز التنفيذي في البلدية في الحدود التي يقررها القانون، غير أن هذه الرقابة لا تعني البتة الرئاسة الوظيفية ولا تقتضيها، موضحاً أن هناك علاقة وثيقة بينهما تفرضها طبيعة العمل البلدي داخل البلدية الواحدة، وذلك في الحدود وبالقدر الذي تسمح به الاختصاصات المنوطة بكل منهما.

 وفي ختام الدورة أكد الحسن على أن قانون البلديات ولائحته التنفيذية قد نظّم علاقة المجلس البلدي بالوزارات والهيئات المختلفة، حيث نصت المادة (30) من اللائحة التنفيذية لقانون البلديات على أن: (يجوز دعوة مديري الإدارات البلدية أو الجهات الحكومية  المختصة أو رؤساء الهيئات والمؤسسات العامة أو غيرها من الجهات ذات الشأن في المسائل المعروضة على المجلس أو لجانه حضور اجتماعات المجلس أو لجانه لتقديم المعلومات اللازمة أو للإدلاء بآرائهم الفنية دون أن يكون لهم صوت معدود في حساب الحضور أو المداولات)، مشيراً إلى إنجازات المجالس البلدية خلال السنوات الماضية.

 جدير بالذكر، أن معهد البحرين للتنمية السياسية قد تأسس بموجب المرسوم رقم (39) لسنة 2005 وهو معهد وطني يهدف في المقام الأول إلى نشر ثقافة الديمقراطية ودعم وترسيخ مفهوم المبادئ الديمقراطية السليمة، ويعمل على رفع مستوى الوعي السياسي والتنموي والنهوض بالمسيرة السياسية في مملكة البحرين، وزيادة المعرفة بين جميع أفراد المجتمع وتوعيتهم بالعمل السياسي وبحقوقهم وواجباتهم التي كفلها الدستور ونظمتها التشريعات ذات العلاقة. كما ويعمل المعهد على تنمية قدرات أفراد المجتمع البحريني للخروج من دائرة العمل الفردي إلى دائرة العمل الجماعي المنظم.


روابط ذات صلة