25 مارس 2014
"التنمية السياسية" يختتم دوراته للربع الأول من 2014 .. " الديمقراطية والنظم الإنتخابية" تشرح الأسس العلمية لمفاهيم الديمقراطية
شهد يوم أمس الأثنين مقر معهد البحرين للتنمية السياسية إنتهاء اليوم الأخير من آخر دورة تدريبية للحزمة التدريبية الأولى من الربع الأول من 2014 والمعنونة "الديمقراطية والنظم الانتخابية" والتي نظمها المعهد على مدار يومين في مقره بأم الحصم حيث حملت عنواناً "كيف تصبح ديمقراطياً".

شهد يوم أمس الأثنين مقر معهد البحرين للتنمية السياسية إنتهاء اليوم الأخير من آخر دورة تدريبية للحزمة التدريبية الأولى من الربع الأول من 2014 والمعنونة "الديمقراطية والنظم الانتخابية" والتي نظمها المعهد على مدار يومين في مقره بأم الحصم حيث حملت عنواناً "كيف تصبح ديمقراطياً".

حاضر في اليوم الختامي للدورة الأستاذ خالد فياض الخبير السياسي بالمعهد حيث تناول ماهية الديمقراطية متطرقاً إلى أركانها، حيث أشار إلى أن الركن الأول من الديمقراطية يتجسد في حكم الأكثرية الذي يتضمن مبدأ التنمثيل والانتخاب، ومبدأ فصل السلطات ومفهوم سيادة القانون ومفهوم اللامركزبة ، بينما تضمن الجزء الثاني حماية حقوق الأقليات والأفراد، و ضمان الحقوق السياسية لهم والحقوق الدينية والجنائية والمدنية.


 واستكمالاً لماهية الديمقراطية أكد فياض أن هناك مفهومان للديمقراطية، ويتضمنا الديمقراطية الإجرائية أو الرسمية، و يرى أنصار هذا الرأي أن جوهر عملية الانتقال الديمقراطي هو إقامة هذه المؤسسات وحمايتها والعمل على استمرارها. ووفقاً لهم، فإن الديمقراطية هي مجموعة من الترتيبات المؤسسية لاتخاذ القرارات والسياسات بواسطة أشخاص يمارسون السلطة بحكم اختيارهم من الشعب في انتخابات تنافسية وحرة.


بينما يتطرق المفهوم الثاني إلى الديمقراطية المضمونية، وهي الاعتراف بأن إقامة المؤسسات يعد شرطاً ضرورياً ،ولكنه بمفرده غير كاف لتحقيق الديمقراطية، وأشار فياض إلى  ضرورة  إدخال أداء النظام ومخرجاته من قرارات وسياسات كجزء من التعريف، موضحا أنه لا يمكن أن تتحقق الديمقراطية بإقامة المؤسسات والإجراءات وحسب، وأنما من خلال الأداء والمضمون والجوهر.


وأوضح فياض أن المفهوم الثاني للديمقراطية يؤكد أن تبني إجراءات الديمقراطية وترتيباتها ليس ضماناً لاحترام الحقوق المدنية والسياسية أو لتمثيل المصالح الشعبية، فقد تكون تلك الترتيبات والإجراءات واجهة لنشأة نظم تسلطية انتخابية أوتنافسية، متطرقاً إلى نتائج الديمقراطية التي من أهمها وجود الممارسات والترتيبات الديمقراطية.


وأكد فياض أن إحترام إجراءات الديمقراطية يؤدي إلى تعزيز المجالس المنتخبة بإصدار تشريعات تعزز حرية الرأى والتعبير، كما وتعزز نشاط مؤسسات المجتمع المدني، والقيم الديمقراطية، ومن نتائج الديمقراطية أيضا أنه لا ينبغي الاكتفاء بالتركيز على الجانب «الإجرائي» من الديمقراطية المتعلق بالحريات، وتنظيم الانتخابات، والفصل بين السلطات، وإنما ينبغي إضافة الجانب «الاجتماعي» المرتبط بمحتوى السياسات العامة، وعملية تخصيص وتوزيع  الموارد. فإذا كانت المدرسة الأولى تهتم بتنظيم السلطة وشكل نظام الحكم، فإن الثانية تركز على الغاية من استخدام السلطة ومخرجات النظام.


وأشار فياض إلى قيم الديمقراطية التي تتضمن تقدير المشاركة العام في إتخاذ القرار وضمان حرية التعبير ومسئولية الفرد عن أفعاله وتحقيق العدالة المجتمعية بين جميع أفراد المجتمع، والاهتمام بالحقوق الانسانية والابتعاد عن استغلال الآخرين ثم خصائص السلوك الديمقراطي وتتضمن المشاركة الاجتماعية والمساواة في هذه المشاركة التي تقبل الافراد الاخرين على انهم متساوون معه، والاجتهاد في فهم مشاعرهم.


استهدفت الدورة عدد من الراغبين في الترشح في الانتخابات النيابية والبلدية المقبلة من أعضاء الجمعيات حيث الشريحة الأكبر من المشاركين في الدورة امتلكوا خلفية سياسية كبيرة، لكونهم مرشحين سابقين أو أعضاء جمعيات سياسية، أو من مؤسسات المجتمع المدني ومستقلين مهتمين بالشأن السياسي.


جدير بالذكر، أن معهد البحرين للتنمية السياسية قد تأسس بموجب المرسوم رقم (39) لسنة 2005 وهو معهد وطني يهدف في المقام الأول إلى نشر ثقافة الديمقراطية ودعم وترسيخ مفهوم المبادئ الديمقراطية السليمة، ويعمل على رفع مستوى الوعي السياسي والتنموي والنهوض بالمسيرة السياسية في مملكة البحرين، وزيادة المعرفة بين جميع أفراد المجتمع وتوعيتهم بالعمل السياسي وبحقوقهم وواجباتهم التي كفلها الدستور ونظمتها التشريعات ذات العلاقة. كما ويعمل المعهد على تنمية قدرات أفراد المجتمع البحريني للخروج من دائرة العمل الفردي إلى دائرة العمل الجماعي المنظم.

روابط ذات صلة