14 ابريل 2014
التنمية السياسية وجامعة المملكة يوقعان اتفاقية بحثية حول "دور المرأة في العمل البرلماني.. والجرائم الانتخابية"
إنطلاقاً من مسؤولياته في التدريب وإجراء الدراسات والبحوث المتعلقة بالمجال الدستوري والقانوني لفئات الشعب المختلفة ودعم المؤسسات البحثية بهذا المجال من جهة، ودعم التجربة البرلمانية من خلال شرح آلياتها وأساليب عملها من جهة أخرى،

إنطلاقاً من مسؤولياته في التدريب وإجراء الدراسات والبحوث المتعلقة بالمجال الدستوري والقانوني لفئات الشعب المختلفة ودعم المؤسسات البحثية بهذا المجال من جهة، ودعم التجربة البرلمانية من خلال شرح آلياتها وأساليب عملها من جهة أخرى، قام معهد البحرين للتنمية السياسية مؤخرا بالاتفاق مع جامعة المملكة لشراكة بحثية من خلال عمل دراستين علميتين كباكورة لهذا التعاون.

 تتمحور الدراسة العلمية الأولى حول "التنظيم القانوني للجرائم الانتخابية في التشريع البحريني"، وتدور في فلك كل ما يختص بالجرائم الإنتخابية التي حددها المشرِّع البحريني، والتنظيم القانوني لهذه الجرائم. بينما تبحث الدراسة العلمية الثانية في "دور المرأة البحرينية في العمل البرلماني" بحيث تشتمل على بحث مستفيض ومتكامل ومستوف في الدور الذي تلعبه المرأة البحرينية في العمل البرلماني في البحرين.

وفي هذا الصدد، أكد المدير التنفيذي لمعهد البحرين للتنمية السياسية الدكتور ياسر العلوي أن المعهد إنطلاقاً من كونه معهد متخصص في التدريب والتأهيل ويهدف إلى نشر ثقافة الديمقراطية الصحيحة والحقوقية في المجتمع لتنمية الوعي السياسي بين المواطنين، فقد سعى لعقد إتفاقية مع جامعة المملكة المتميزة بالمجال القانوني لعمل دراستين علميتين في المجال السياسي والتشريعي، وفقاً لما تدعو له أحكام الدستور ومبادئ ميثاق العمل الوطني والقوانين البحرينية.

وأكد العلوي أن الدراستين ستعملان على توصيل الدور المباشر وغير المباشر الذي تلعبه المرأة البحرينية في العمل البرلماني، والجرائم الانتخابية التي تؤثر على سير العملية الانتخابية للمجتمع البحريني، كما ستكون الدراستان بمثابة المرجع العلمي في هذين الموضوعين للباحثين، والمتخصصين في هذا المجال.

مشيراً إلى أن الدراستين ستجسّدان أهداف المعهد من خلال منظار تطبيقي، إذ أن المعهد يقوم خلال الحزمة الثانية من برامجه التدريبية التي تشمل الربع الثاني من العام الحالي بطرح دورات وندوات تناقش دور المرأة في صنع القرار السياسي، والمخالفات والجرائم الانتخابية، مما يتزامن مع عقد الإتفاقية بين المعهد وجامعة المملكة وتجسيد الأهداف في الواقع، بالإضافة إلى العديد من الدورات التدريبية التي يحرص المعهد على توفيرها مجاناً للجمهور لنقل الوعي السياسي، وللمساهمة في تنمية الثقافة السياسية في المجتمع، تعزيزاً لدعم الديمقراطية في البلاد وتحقيق أهم أولويات المشروع الإصلاحي لعاهل البلاد المفدى.

 وأوضح العلوي أن معهد البحرين للتنمية السياسية في إطار تحقيق الخطة التطويرية لبناء كادر بحثي داخلي له، حرص على أن يشارك في الدراستين مجموعة من باحثي المعهد، الأمر الذي يوفر لهم تدريبيا عمليا متخصصا على أرقى المقاييس العملية بالإضافة إلى إنجاز الدراستين على أعلى المستويات المهنية والأكاديمية، وذلك من خلال الإستفادة العلمية التي تقدمها جامعة المملكة من خلال امتلاكها لكوادر على مستوى عال في مجال البحث العلمي.

وبيّن العلوي أهمية البحث العلمي في تنمية قدرات وكفاءات الشعوب، مؤكداً أن البحث العلمي يعد ميداناً خصباً ودعامة أساسية لاقتصاد الدول وتطورها، وبالتالي تحقيق رفاهية شعوبها، والمحافظة على مكانتها الدولية، مشيرا إلى أن منهجية البحث العلمي وأساليب القيام بها أصبحت من الأمور المسلّم بها في المؤسسات الأكاديمية ومراكز البحوث، بالإضافة إلى انتشار استخدامها في معالجة المشكلات التي تواجه المجتمع بصفة عامة.

 وبدوره، صرّح الأستاذ الدكتور يوسف عبدالغفار رئيس جامعة المملكة معبراً عن سعادته بتوقيع الاتفاقيتين مع المعهد، خصوصا وأن المعهد يقوم بدور كبير في نشر الثقافة السياسية والبرلمانية في المجتمع البحريني، وشراكة بحثية كهذه تعبّر عملياً عن دور الجامعات المحلية في القيمة المضافة التي تقدمها لخدمة مجتمعاتها.

 وقد أكد الأستاذ الدكتور عبدالغفار على أهمية البحث العلمي في تطور الدول والتشريعات، وهو الدور المنوط بمراكز البحث العلمي فيها، لاسيما وأن التقنيات الحديثة في وسائل الاتصالات قد سهلت على الباحثين في أنحاء العالم الاستفادة من أغلب مراكز البحث العلمي الموجودة في شتى الدول، ناهيك عن الاستفادة مما وصلت إليه هذه الدول من ابتكارات وتشريعات في تطوير المزيد من الابتكارات والتشريعات وترجمة هذه التشريعات في تسيير الحياة بما يتناسب وطموحها.

حضر توقيع الاتفاقية من جانب المعهد السيد خالد الخياط المستشار الإعلامي والقائم بأعمال مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة، والسيد علي البحار رئيس قسم التدريب والتأهيل السياسي بإدارة شؤون البرامج والتطوير السياسي، ومن جانب الجامعة الدكتور محمد حسن السيد مستشار رئيس الجامعة للبحث العلمي.

جدير بالذكر أن جامعة المملكة تعد واحدة من أوائل وأشهر المؤسسات التعليمية الخاصة في مملكة البحرين، ويبلغ عدد طلبتها حوالي 500 طالب وطالبة، وقد تم تخريج ما يقارب 1000 خريج وخريجة.

وتضم جامعة المملكة كليات إدارة الأعمال، وكلية الحقوق، وكلية الآداب وكلية الهندسة المعمارية والتصميم، كما وتمنح شهادات الدبلوم المشارك والبكالوريوس في كل الكليات والبرامج، والماجستير في برامج الحقوق والهندسة المعمارية والتصميم الداخلي.

أما بالنسبة لمعهد البحرين للتنمية السياسية فهو يعمل على رفع مستوى الوعي السياسي والتنموي والنهوض بالمسيرة السياسية في مملكة البحرين، وزيادة المعرفة بين جميع أفراد المجتمع وتوعيتهم بالعمل السياسي وبحقوقهم وواجباتهم التي كفلها الدستور ونظمتها التشريعات ذات العلاقة، وتنمية قدراتهم للخروج من دائرة العمل الفردي إلى دائرة العمل الجماعي المنظم، بالإضافة إلى دوره الرائد والمركزي في عملية التثقيف السياسي.

 وقد تأسس المعهد بموجب المرسوم رقم (39) لسنة 2005 وهو معهد وطني يهدف في المقام الأول إلى نشر ثقافة الديمقراطية ودعم وترسيخ مفهوم المبادئ الديمقراطية السليمة وحقوق الإنسان.


روابط ذات صلة