16 مايو 2014
التنمية السياسية" و"المجلس الأعلى للمرأة" يختتمان "دور المرأة في صنع القرار السياسي"
إختتمت يوم أمس الأربعاء الدورة التدريبية المعنونة "دور المرأة في صنع وتنفيذ القرار السياسي" أعمالها، والتي نظمها معهد البحرين للتنمية السياسية، وهو معهد وطني يهدف في المقام الأول إلى نشر ثقافة الديمقراطية ودعم وترسيخ مفهوم المبادئ الديمقراطية السليمة، بالتعاون مع المجلس الأعلى للمرأة، حيث استهدفت الدورة التدريبية المجانية، عضوات السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية والإعلاميات وعضوات الجمعيات السياسية والنسائية.

إختتمت يوم أمس الأربعاء الدورة التدريبية المعنونة "دور المرأة في صنع وتنفيذ القرار السياسي" أعمالها، والتي نظمها معهد البحرين للتنمية السياسية، وهو معهد وطني يهدف في المقام الأول إلى نشر ثقافة الديمقراطية ودعم وترسيخ مفهوم المبادئ الديمقراطية السليمة، بالتعاون مع المجلس الأعلى للمرأة، حيث استهدفت الدورة التدريبية المجانية، عضوات السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية والإعلاميات وعضوات الجمعيات السياسية والنسائية.

 وكانت الدورة التي عقدت على مدار يومين في مقر المعهد، قد تناولت في يومها الأول من قبل الدكتورة بهية الجشي النائب الأول لرئيس مجلس الشورى، الإطار النظري للمشاركة السياسية للمرأة والمعوقات التي تواجهها في عملية صنع القرار السياسي وتنفيذه، بينما تناولت الدورة في يومها الثاني والتي قدمتها الأستاذة مريم عبد الله جناحي الرئيس التنفيذي لمؤسسة مهارات للإستشارات الإدارية، عدة محاور ركزت خلالها على التفسير العام لعملية صنع القرار. 

وأشارت جناحي إلى أن القرار في حقيقته عبارة عن إختيار بين مجموعة بدائل مطروحة لحل مشكلة ما أو أزمة أوتسيير عمل معين، موضحة أن صنع القرار السياسي لا يأتي بصورة طارئة أو عبثية بل يأتي بشكل منظم ومدروس لأنه يحتاج إلى تراكم خبرة ودراسة معمقة نحو إتخاذ القرار الأنسب.

كما تطرقت جناحي إلى كيفية إختلاف القرار السياسي عن القرار الإداري، وخطوات صنع القرار، وأساليب اتخاذ القرار من خلال إدارك وتحديد المشكلة وجمع المعلومات الضرورية لذلك، وتحديد البدائل، وتطبيق البديل الأنسب، ثم مرحلة تقييم النتائج.

وأوضحت جناحي العوامل المؤثرة في صنع القرار السياسي، ومنها العوامل الداخلية كالنظام السياسي والأحزاب أو الجمعيات السياسية، وجماعات الضغط السياسي، والعوامل الخارجية وهي ظروف المجتمع الدولي بشكل عام. 

وتناولت جناحي أسباب تدني مشاركة المرأة، والتي منها سيادة المفاهيم البالية غير المقتنعة بقدرات المرأة، وعدم وعي المرأة لأهمية مشاركتها في العمل السياسي، والسياسة الرأسمالية في العالم، والتي تعمل على التمييز في المجالات الإقتصادية بين الرجل والمرأة، وسيادة التسلط الذكوري على مؤسسات الدولة، مشيرة إلى ضرورة تعزيز مشاركة المرأة السياسية، وإلى  كيفية تطوير السياسات والقوانين التي تساهم في فتح الطريق أمام المرأة للمشاركة الفعالة وإبراز دورها في عملية صنع القرار السياسي.  

كما أكدت جناحي على أن مشاركة المرأة في الحياة السياسية يعتبر مؤشر على تقدم وتحضر المجتمع، موضحة أن قضية تمكين المرأة سياسياً وتعزيز مشاركتها في العمل السياسي ما زالت منقوصة بشكل عام، ولم تحظ بإهتمام كبير على أجندة الأحزاب أو الجمعيات السياسية أو الحكومات، وذلك بسبب الواقع الإجتماعي السائد ورسوخ النظرة الدونية لقدرات المرأة. فالمرأة التي حققت مكاسب كثيرة وكبيرة في مجالات عدة مثل التعليم والصحة والعلوم والاَداب لم تحقق نفس الإنجازات  وبنفس الوتيرة  في الساحة السياسية. 

وتعد الأستاذة مريم عبد الله جناحي الرئيس التنفيذي لمؤسسة مهارة للإستشارات الاداراية واحدة من الكوادر النسائية المتميزة في البحرين التي حققت تفوقاً في  مجال عملها، وقد تم تعيينها في انتخابات 2002 مديرة مشروع برامج خطة التمكين السياسي للمرأة البحرينية، وهي حاصلة على ماجستير في التربية من جامعة شيفيلد بالمملكة المتحدة، ودبلوم عالي من بريستول بوليتكنيك، والدبلوما التنفيذية في إدارة الأعمال من بريطانيا. وقد عملت في بتلكو على مدى 20 عاما كان آخرها مدير عام الشؤون الإدارية والموارد البشرية كما أنها تعمل الآن مستشارة موارد بشرية في شركة زين (المجموعة). 

جدير بالذكر، أن معهد البحرين للتنمية السياسية معهد وطني يهدف في المقام الأول إلى نشر ثقافة الديمقراطية ودعم وترسيخ مفهوم المبادئ الديمقراطية السليمة، وقد تأسس بموجب المرسوم رقم (39) لسنة 2005 وهو يعمل على رفع مستوى الوعي السياسي والتنموي والنهوض بالمسيرة السياسية في مملكة البحرين، وزيادة المعرفة بين جميع أفراد المجتمع وتوعيتهم بالعمل السياسي وبحقوقهم وواجباتهم التي كفلها الدستور ونظمتها التشريعات ذات العلاقة.

روابط ذات صلة