17 يونيو 2014
في ختام دورة "الرقابة على الانتخابات" للتنمية السياسية .. د. العجمي: الدورة أكدت على إستقلالية المراقب وعكست جدية المشاركين
إختتمت الدورة التدريبية المعنونة "الرقابة على الانتخابات"، أعمالها مساء أمس "الأثنين"، واستطاعت الدورة التي نظمها معهد البحرين للتنمية السياسية بمقره بأم الحصم أن تجتذب على مدار يومين عدد كبير من المشاركين والمشاركات من الجمعيات الحقوقية القائمة على الرقابة الانتخابية،

إختتمت الدورة التدريبية المعنونة "الرقابة على الانتخابات"، أعمالها مساء أمس "الأثنين"، واستطاعت الدورة التي نظمها معهد البحرين للتنمية السياسية بمقره بأم الحصم أن تجتذب على مدار يومين عدد كبير من المشاركين والمشاركات من الجمعيات الحقوقية القائمة على الرقابة الانتخابية، والجهات الرسمية القائمة على الانتخابات، ومنظمات المجتمع المدني والمستقلين.

وأكد الدكتور جاسم العجمي، رئيس مجلس إدارة الجمعية البحرينية للشفافية الأسبق والمحاضر بالدورة، أن الدورة تناولت على مدار يومين الجانب المعرفي بعملية المراقبة الانتخابية، موضحاً أنها الأسس التي يعتمد عليها المراقب لتحديد منهجية المراقبة، كما تناولت الدورة في اليوم الأول المنظومة التشريعية المحلية والتي تطرقت إلى الدستور البحريني والقوانين السياسية والأنظمة الانتخابية المتعددة.

 وأشار الدكتور العجمي أن الدورة ركزت في اليوم الختامي على الجوانب العملية في العملية الانتخابية، والتي تطرقت بدورها إلى كيفية إتمام عملية المراقبة، ومراحلها المختلفة، وكيفية وضع الملاحظات الخاصة بالمراقبة في تقرير، للإستفادة منه فيما بعد، موضحاً أن المراقب يراقب حقاً ما يجري أمامه ويعتبر لاحقاً تاريخ، ولكن عليه أن يستفيد من عملية المراقبة في تحسين آليات المراقبة في المستقبل، بالإضافة إلى تحسين العملية الانتخابية وإدارتها.

 وأكد العجمي أن المراقب يعد عين المواطن في الانتخابات، مشيراً إلى أن عملية المراقبة تتم بين وكيل وصاحب المصلحة، والوكيل هو المراقب الذي يدير العملية الانتخابية، مؤكداً على ضرورة وجود مديراً للعملية الانتخابية، لكون عدم صلاحية كل شخص لإدارة هذه العملية، ولذلك فلابد من اختيار شخص قادر على هذه الإدارة، بينما يعد المواطن صاحب المصلحة في هذه العملية، حيث تصب نتائج حيادية ونزاهة المراقبة في صالحه.

 وعن أهم المقومات التي يجب أن تتوفر في مراقب الانتخابات، أكد الدكتور العجمي أن التمتع  بالاستقلالية تعد أهم هذه المقومات، موضحاً أن الإستقلالية نوعان أولهما الإستقلالية أمام الحقائق، بمعنى تشكيل وجهة نظر المراقب بناء على الأدلة المادية التي تبرز أمامه، وليس وفقاً لوجهة نظر مسبقة، موضحاً أن المراقب قد يصل خلال عملية المراقبة، بناء على الأدلة، إلى قناعة مختلفة عن قناعاته السابقة، مشيراً إلى أن النوع الثاني من الإستقلالية، يتضمن الإستقلالية من وجهة نظر الطرف الآخر، موضحاً أنه قد يكون المراقب مهنياً وملتزماً بكافة المعايير المطلوبة في عملية المراقبة، ومع ذلك لا يكون مستقلاً من وجهة نظر الطرف الآخر، وهنا تصبح عملية المراقبة ليست بالمستوى الذي يطمح إليه.

 ويؤكد العجمي أن كل من الحيادية والمعرفة، من المقومات التي يجب أن تتوفر في مراقب الانتخابات، مشيراً أنه لا يمكن للمراقب أن يبدي ملاحظات أو إنتقادات، دون أن يملك معرفة بالعملية الانتخابية، كما أنه لا يمكن يقنع الطرف الآخر بوجهة نظره إن لم يكن الطرف الآخر مقتنعا بإستقلاليته وحياديته ونزاهته في العملية الانتخابية.

 تعتبر هذه الدورة ختام الحزمة التدريبية الثانية للعام 2014 حسب المدير التنفيذي لمعهد البحرين للتنمية السياسية الدكتور ياسر العلوي حيث هدفت هذه الحزمة إلى تأهيل جميع الأطراف المعنية بالعملية الانتخابية ليتم التعاطي معها بشكل فعال وناجح وشفاف مشيراَ إلى أن المعهد قد إنطلق في تنظيم دورة "الرقابة على الانتخابات" من أهمية تعزيز العنصر الرقابي للعملية الانتخابية لانتخابات نيابية وبلدية قادمة نزهيه وشفافة.

 وعن مدى تفاعل المشاركين في الدورة، أكد الدكتور العجمي أن المشاركين تميزوا بحماس كبير للتعرف على آليات المراقبة، وأنهم تمتعوا بخلفيات ثقافية سياسية متباينة، مشيراً إلى أنهم جميعاً تميزوا بالجدية التي انعكست خلال الأسئلة المطروحة من قبلهم، والتي عبرت عن التفاعل الجدي مع الدورة.

  جدير بالذكر أن الدكتور جاسم العجمي، أحد مؤسسي الجمعية البحرينية للشفافية، وقد ترأّس مجلس إدارتها لأكثر من دورة انتخابية، كما وترأّس اللجنة الأهلية لمراقبة الانتخابات النيابية والبلدية في عامي 2002 و 2006 وكان الناطق الرسمي للّجنة في عامي 2002 و2006، وشارك في إدارة عملية مراقبة الانتخابات النيابية والبلدية في عام 2010 وهو حاصل على الدكتوراه في عام 1990 من جامعة إكستر البريطانية.

 جدير بالذكر، أن معهد البحرين للتنمية السياسية معهد وطني يهدف في المقام الأول إلى نشر ثقافة الديمقراطية ودعم وترسيخ مفهوم المبادئ الديمقراطية السليمة، وقد تأسس بموجب المرسوم رقم (39) لسنة 2005 وهو يعمل على رفع مستوى الوعي السياسي والتنموي والنهوض بالمسيرة السياسية في مملكة البحرين، وزيادة المعرفة بين جميع أفراد المجتمع وتوعيتهم بالعمل السياسي وبحقوقهم وواجباتهم التي كفلها الدستور ونظمتها التشريعات ذات العلاقة.

 

روابط ذات صلة