24 يونيو 2014
لندوة "أهمية الخطاب الديني في نشر ثقافة السلم الأهلي" .. "التنمية السياسية" يستضيف سماحة السيد علي الأمين و أ.د. محي الدين عفيفي
لما لثقافة السلم الأهلي من إنعكاس إيجابي قادر على توصيل المفاهيم الصحيحة للممارسات السياسية ضمن مصلحة الوطن، وفي إطار حرص معهد البحرين للتنمية السياسية على دعم وتعزيز نشر هذه الثقافة،

لما لثقافة السلم الأهلي من إنعكاس إيجابي قادر على توصيل المفاهيم الصحيحة للممارسات السياسية ضمن مصلحة الوطن، وفي إطار حرص معهد البحرين للتنمية السياسية على دعم وتعزيز نشر هذه الثقافة، ينظّم المعهد في الأسبوع الأول من شهر رمضان المبارك ندوة هامة بعنوان "أهمية الخطاب الديني في نشر ثقافة السلم الأهلي"، وذلك في مساء يوم الأربعاء الموافق الثاني من شهر يوليو المقبل بفندق الريجنسي بالمنامة، حيث ستستضيف الندوة كل من سماحة السيد علي الأمين المرجع الديني بالجمهورية اللبنانية، والأستاذ الدكتور محي الدين عفيفي عميد كلية العلوم الاسلامية في جامعة الأزهر.

وبهذا الصدد صرح سعادة المدير التنفيذي لمعهد البحرين للتنمية السياسية د. ياسر العلوي قائلا "إنطلاقاً من أهمية الخطاب الديني ودوره في نشر ثقافة السلم الأهلي وتقريب الرؤى بين أطياف المجتمع، فإن المعهد يحرص على تنظيم فعاليات تنهض بهذا الدور السامي مستفيدة من الأجواء الروحانية لشهر رمضان المبارك."

وأضاف العلوي " للخطاب الديني أيضاً دور كبير في محاربة التطرف، وفي إشاعة التكاتف والترابط بين كافة أطياف المجتمع، وهذا ما يسعى معهد البحرين للتنمية السياسية دائما الى دعمه لترسيخ دعائم الدولة المدنية."

كما يؤكد العلوي "أن للخطاب الديني المستنير والداعي للاعتدال والوسطية وقبول الآخر والتسامح ونبذ العنف وترسيخ قيم المواطنة وغيرها يعمل جنباً إلى جنب مسيرة الديمقراطية التي تشهدها البلاد منذ إنطلاق المشروع الإصلاحي لجلالة عاهل البلاد المفدى، مما يكون له الأثر الطيب في شرح مفاهيم الممارسة السياسية الصحيحة والحقيقية والتي تساهم في صنع القرار السياسي، كما أن الدور المناط بالخطاب الديني والذي يسعى لتحقيق روافد عدة للسلم الأهلي تنعكس على الأصعدة المختلفة، والتي بدورها تعمل على النهوض بالبلاد".

وشدد العلوي على اهتمام "التنمية السياسية" بتوفير أفضل المتحدثين والمدربين في جميع دوراته وأنشطته التوعوية، لذلك حرص على استضافة سماحة العلامة السيد علي الأمين، و أ. د. محي الدين عفيفي ممثلا عن الأزهر الشريف لهذه الندوة وهما عَلَمَان كبيران ويمثلان مؤسستان كبيرتان في العالم الإسلامي أخذتا على عاتقيهما بيرق التسامح والتقريب بين المسلمين.

موضحاً العلوي أن هذه الندوة أيضا "ستناقش أزمة الخطاب الديني وواقع السلم الأهلي في المجتمعات الإسلامية، سعيا منها لتقديم رؤية لتطوير الخطاب الديني سواء الرسمي أو الأهلي، خصوصا وأن هذه الندوة تستهدف إضافة إلى كافة فئات الشعب، خطباء وأئمة المساجد والجوامع والمآتم وجميع مؤسسات المجتمع المدني."

 جدير بالذكر، أن سماحة السيد علي الأمين هو مرجع ديني شيعي من لبنان الشقيق يدعو إلى الحوار والتقريب بين أتباع الديانات، وله نظريات عديدة تخرج عن الروتين عند رجال الدين الشيعة. مدّرس لمادة أصول الفقه وبحث الخارج، وداعية تعايش بين الطوائف اللبنانية ومقرِّب بين أتباع الدّيانات، وله بحوث علمية ومئات التسجيلات في مادة أصول الفقه وبحث الخارج (الاستدلال)، كما وله مئات الندوات الفكرية والمحاضرات في مختلف الدول العربية والقارات. ومن مؤلفات سماحة السيد علي الأمين: السنة والشيعة أمة واحدة (إسلام واحد واجتهادات متعدّدة)، الأحزاب الدينية بين شهوة السلطة ورسالية الأئمة، ولاية الدولة ودولة الفقيه، وكيف نفهم الثورة الحسينية، والإسلام كما جاء: المذاهب ليست قدراً لا يمكن تجاوزه.

 أما الأستاذ الدكتور محي الدين عفيفي عميد كلية العلوم الاسلامية في جامعة الأزهر فقد حصل على درجة الأستاذية في عام 2006، وهو حاصل على دكتوراه من كلية أصول الدين بالقاهرة مع مرتبة الشرف الأولى من القاهرة، والماجستير بتقدير ممتاز، وليسانس الدعوة الإسلامية بتقدير جيد جدا مع مرتبة الشرف. وللأستاذ الدكتور عفيفي العديد من المؤلفات منها: الحرية بين الإعلام الإسلامي والإعلام المعاصر، وكتاب موقف الدعوة الإسلامية من قضايا الأقليات الإسلامية في أفريقيا، وكتاب الإعلام الإسلامي والتحديات الدولية، وكتاب الأقليات الإسلامية في أوروبا :الواقع والتحديات والحلول، وغيرها الكثير.

 ويختتم العلوي حديثه متمنياً للبحرين وجميع المسلمين اليمن والبركات بحلول شهر رمضان المبارك، وأن تكون دورات وفعاليات معهد البحرين للتنمية السياسية المجانية والمفتوحة للجمهور قد حازت على رضاهم وساهمت في توفير الوعي السياسي المنشود من خلال التدريب والتوعية.

 جدير بالذكر، أن معهد البحرين للتنمية السياسية معهد وطني يهدف في المقام الأول إلى نشر ثقافة الديمقراطية ودعم وترسيخ مفهوم المبادئ الديمقراطية السليمة، وقد تأسس بموجب المرسوم رقم (39) لسنة 2005 وهو يعمل على رفع مستوى الوعي السياسي والتنموي والنهوض بالمسيرة السياسية في مملكة البحرين، وزيادة المعرفة بين جميع أفراد المجتمع وتوعيتهم بالعمل السياسي وبحقوقهم وواجباتهم التي كفلها الدستور ونظمتها التشريعات ذات العلاقة.

 

روابط ذات صلة