5 أكتوبر 2015
المنتدى الخليجي الثالث للإعلام السياسي في 11 نوفمبر بعنوان "الإعلام والسلم الأهلي" المستشار الحمر: تحصين مجتمعاتنا الخليجية من محاولات بث الفرقة مسؤولية مشتركة
تحت عنوان "الإعلام والسلم الأهلي"، ينظّم معهد البحرين للتنمية السياسية النسخة الثالثة من المنتدى الخليجي للإعلام السياسي للعام الثالث على التوالي في الحادي عشر من شهر نوفمبر المقبل بفندق الخليج بمملكة البحرين...

تحت عنوان "الإعلام والسلم الأهلي"، ينظّم معهد البحرين للتنمية السياسية النسخة الثالثة من المنتدى الخليجي للإعلام السياسي للعام الثالث على التوالي في الحادي عشر من شهر نوفمبر المقبل بفندق الخليج بمملكة البحرين. يستقطب المنتدى كعادته نُخبة من الساسة والإعلاميين على المستوىيين الخليجي والعربي لمناقشة سبل تعزيز الخطاب البناء بين أبناء المجتمع في الإعلام السياسي الخليجي، وترسيخ قيم التعايش السلمي والتسامح وقبول الآخر ونبذ التعصب والتطرف.

 

وفي مؤتمر صحفي عقد للإعلان عن تفاصيل المنتدى صباح اليوم بـفندق الخليج بالعاصمة البحرينية المنامة، صرّح سعادة المستشار نبيل بن يعقوب الحمر مستشار جلالة الملك لشؤون الإعلام رئيس مجلس أمناء معهد البحرين للتنمية السياسية قائلا "يعقد المنتدى هذا العام في ظل أجواء مضطربة تحيط بدول المنطقة، لاسيما انتشار آفة التطرف والإرهاب، وتزايد مظاهر العنف والفوضى، ومخاطر الصراعات والحروب وتداعياتها على أمن واستقرار المنطقة ككل، الأمر الذي يجعل من العمل على تحصين الجبهة الداخلية من محاولات اختراق المجتمعات الخليجية وبث الفرقة والتعصب والاقتتال فيها، وهدم مقوّمات الوحدة الوطنية بين أبناء المجتمع الواحد، أمراً ضرورياً ومسؤولية مشتركة لا مناص من القيام بها، بُغية ترسيخ دعائم السلم الأهلي بمفاهيم سليمة تعزّز لغة الحوار والتسامح، واحترام التعددية، وتقبل الآخر."

 

وأضاف الحمر إن "المنتدى أصبح يشكّل منبراً مستقراً ودائماَ لتعزيز ثقافة الديمقراطية في مجتمعاتنا الخليجية"، لافتاً النطر إلى أن المنتدى الذي ينظّمه معهد البحرين للتنمية السياسية للعام الثالث على التوالي، "يأتي مكمِّلاً في أهدافه لنسختيه السابقتين، من ناحية تعبئة وتحفيز مكامن القوة الإعلامية، وتوجيهها نحو ما يعزّز من قيم وثقافة الديمقراطية، والتعايش السلمي، وثقافة الاختلاف والتسامح وقبول الآخر من جهة، ونبذ قيم التعصّب، والتوافق على تبنّي خطاب إعلامي يستوعب الاختلافات والتمايزات التاريخية من جهة أخرى."

 

وأكّد الحمر أن "اختيار شعار "الإعلام والسلم الأهلي" يأتي كتأكيد على التعاليم الإلهية والشرائع السماوية ناهيك عن القوانين الوضعية، وذلك باعتبار أن فطرة الإنسان السوي تقوم على مبادئ السلم والعفو والتسامح."

وأشار إلى أن "أعمال المنتدى في هذه الدورة تبحث في دور الإعلام في غرس وتعزيز السلم الأهلي، والتي تتضمّن إقرار الجميع بالحفاظ على سلام دائم يرفض كل أشكال العنف والتنازع أو يدعو إليهما أو يبررهما، حيث لا يتحقّق السلم الأهلي إلا من خلال إحترام التنوع والتعددية الاجتماعية والفكرية فيه."

وشدّد الحمر على أن "هذه الأهداف لا تتحقق إلا من خلال تطوير الخطاب الإعلامي الخليجي، وجعله يتجه نحو صياغة منظومة جديدة تحترم التمايزات التاريخية وتنبذ المقولات والعناوين والرسائل التي قد تكرّس العداء والتقسيم الاجتماعي."

 

ونوّه الحمر إلى أهمية تحييد الإعلام عن الممارسات الخاطئة التي قد تضر بثوابت الوحدة الوطنية كإحترام الأديان وعدم المساس بالهوية الوطنية والدينية وعدم الإساءة للوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي. كما نوّه إلى "حرص معهد البحرين للتنمية السياسية على اختيار نخبة متميزة من رجال الفكر والسياسة والإعلام الخليجيين والعرب، للمشاركة في أعمال المنتدى وإثراء مناقشاته للخروج بتوصيات تسهم في تعزيز دور الإعلام في تحقيق السلم الأهلي."

 

ولفت سعادة المستشار نبيل بن يعقوب الحمر مستشار جلالة الملك لشؤون الإعلام رئيس مجلس أمناء معهد البحرين للتنمية السياسية إلى أن قائمة المشاركين في المنتدى لهذا العام تضم كل من سعادة السيد خليل الذوادي الأمين العام المساعد بجامعة الدول العربية، سعادة السيد جمال فخرو النائب الأول لرئيس مجلس الشورى بمملكة البحرين، د. سيف المسكري الأمين العام الأسبق للشؤون السياسية بمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الأستاذ خالد مالك رئيس تحرير صحيفة الجزيرة السعودية، والسيد نارت بوران المدير العام لقناة سكاي نيوز عربيّة.

 

وسيشارك في المنتدى أيضا الإعلامي حسن معوّض مقدّم برامج حوارية بقناة العربية، وكذلك الإعلامية جيزال خوري مقدمة برامج حوارية بقناة بي بي سي العربية، ود. ماجد التركي رئيس مركز الإعلام والدراسات العربيّة – الروسيّة، و د. علي قاسم الشعيبي وهو أكاديمي ومستشار إعلامي بدولة الإمارات العربية المتحدة، و د. هيثم الزبيدي رئيس مجلس إدارة دار العرب للنشر بالعاصمة البريطانية لندن، والأستاذة منار الحشّاش عضو مجلس إدارة الجائزة العالمية للمحتوى الإلكتروني، والإعلامي الاجتماعي بدر صالح مقدّم برنامج "ايش اللي" على موقع "يوتيوب".

 

وذكر الحمر أن "الحدث المميز في هذه الدورة من المنتدى هو تسليم النسخة الأولى لجائزتي المنتدى في الصحاقة والتلفزيون لتعزيز ثقافة الاختلاف وهو موضوع المنتدى الماضي، حيث تم تقييم جميع ما طرح على الساحة الخليجية من أعمال صحفية وتلفزيونية في موضوع الجائزة على مدار عام.

 

وعبّر الحمر عن تطلعه إلى أن "تساهم الجائزة في نشر ثقافة الديمقراطيّة وحقوق الإنسان، وتعزيز الحوار بين تيّارات المجتمع، ونشر قيم التسامح وقبول الآخر، وإبراز الجهود الرائدة والمبادرات الفاعلة لدى الأفراد والمؤسّسات الإعلاميّة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربيّة، من خلال التشجيع على الارتقاء بالمادّة الصحفيّة والتلفزيونيّة لمفهوم ثقافة الديمقراطيّة وقبول الآخر، على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربيّة، ومواكبة المتغيّرات ومتطلّبات العصر وأدواته، وتعميق مناخات الحريّة وروح المسؤوليّة الوطنيّة للصحفيّين والإعلاميّين، بغضّ النظر عن مدارسهم الفكريّة والثقافيّة."

 

وحول جلسات المنتدى، أشار الحمر إلى أن المنتدى يتضمن ثلاثة جلسات تركّز في مجملها على دور الإعلام في تعزيز السلم الأهلي، فالجلسة الأولى تبحث في (دور الإعلام التقليدي في تعزيز ثقافة السلم الأهلي)، كما أن للإعلام الجديد مكانه في المنتدى فخصصت له جلسة وهي الثانية بعنوان (الإعلام الجديد .. بين الاقصاء والاستيعاب)، في حين تبحث الجلسة الثالثة في (سبل تعزيز ثقافة السلم الأهلي).

 

وعن معهد البحرين للتنمية السياسية، منظّم هذا المنتدى بنسخه الثلاث، قال الحمر "إن المعهد يمضي بمزيد من التفاؤل والعزم على تحقيق رؤية جلالة العاهل المفدى التي تضمنها أمر جلالته السامي رقم (35) لسنة 2005 بإنشاء معهد البحرين للتنمية السياسية، من أجل تنمية الوعي بالمشاركة في الحياة السياسية بمختلف أشكالها، ومواصلة دوره في النهوض بالعمل السياسي في ظل المشروع الإصلاحي الرائد لجلالته."

روابط ذات صلة