7 نوفمبر 2015
ضمن برنامج مهارات برلمانية التنمية السياسية ينظّم ورشة عمل "الصياغة التشريعية وتقديم الاقتراحات بقوانين" لأعضاء مجلس النواب
في إطار تنفيذ برنامج "مهارات برلمانية" ضمن إتفاقية التعاون الموقّعة بينه ومجلس النواب، نظّم معهد البحرين للتنمية السياسية يوم الخميس الماضي 5 نوفمبر 2015 في مقر مجلس النواب، ورشة عمل بعنوان "الصياغة التشريعية وتقديم الاقتراحات بقوانين" ضمن حزمة البرامج التدريبية التي أعدها المعهد تفعيلاً للاتفاقية بهدف تمكين

في إطار تنفيذ برنامج "مهارات برلمانية" ضمن إتفاقية التعاون الموقّعة بينه ومجلس النواب، نظّم معهد البحرين للتنمية السياسية يوم الخميس الماضي 5 نوفمبر 2015 في مقر مجلس النواب، ورشة عمل بعنوان "الصياغة التشريعية وتقديم الاقتراحات بقوانين" ضمن حزمة البرامج التدريبية التي أعدها المعهد تفعيلاً للاتفاقية بهدف تمكين ورفع قدرات الأعضاء في مجال اختصاص عمل المجلس من تشريع وتخطيط وتقييم أداء عمل الحكومة.  


هدفت الورشة إلى رفع مهارة عضو مجلس النواب في صياغة النص القانوني، وتمكينه من الاستخدام الصحيح للأدوات الرقابية، من خلال شرح معايير الصياغة التشريعية والاقتراحات بقوانين، وأصولها العامة وعناصرها وأنواعها.


وقد أتت الورشة في إطار حرص معهد البحرين للتنمية السياسية على توفير برامج التدريب والدراسات والبحوث المتعلقة بالمجال الدستوري والقانوني لأعضاء مجلسي النواب والشورى، دعما للمسيرة البرلمانية في المملكة وذلك من خلال التفاعل الايجابي مع تلك المؤسسات بما يخدم في النهاية دورهما التشريعي والرقابي ويسلط الضوء عليهما داخل المجتمع.


وبهذه المناسبة أكّد الدكتور ياسر العلوي المدير التنفيذي لمعهد البحرين للتنمية السياسية أهمية المحتوى القانوني للورشة، في دعم مهارة صياغة النص القانوني ومقترحات القوانين والذي يعد جزءاً مهماً ضمن مهام وصلاحيات التشريع لأعضاء مجلس النواب، مشيراً إلى أن الورشة تجسّد التزام المعهد بدعم المسيرة البرلمانية من خلال شرح آلياتها وأساليب عملها وبيان دور السلطة التشريعية الرقابي والتشريعي.


ونوّه العلوي إلى أن باقة الورش التي اعتمدها معهد البحرين للتنمية السياسية من خلال الاتفاقية المبرمة مع مجلس النواب تغطي أغلب الاحتياجات التدريبية للسادة النواب وتدعم مهاراتهم بما يمكّنهم من النهوض بواجباتهم ومهامهم في مجال التشريع والرقابة، مشيداً بما يوليه مجلس النواب من اهتمام بالجانب التدريبي والتوعوي الذي يصب في صالح تطوير الأداء البرلماني وتعزيز المكتسبات الديمقراطية في المملكة.


وقال العلوي إن الورشة تدعم توجهات مجلس النواب في تطوير المنظومة التشريعية للمملكة، واستحداث المزيد من القوانين والتشريعات التي تخدم عملية التنمية بكافة جوانبها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية، بما يحقق امال وتطلعات شعبها في الحياة الكريمة.


قدّم الورشة الدكتور محمد وليد المصري عضو مجلس أمناء معهد البحرين للتنمية السياسية، وهو حاصل على دكتوراه في الحقوق من جامعة ستراسبوغ للعلوم القانونية والسياسية وحاصل على دبلوم دراسات معمّقة في الحقوق من جامعة ستراسبورغ في فرنسا، وله العديد من البحوث والمؤلفات القانونية.


وعن الورشة، أشار د. المصري إلى أن الصياغة التشريعية تعد من أصعب انواع الصياغة على الاطلاق بسبب تعقّد وتنوع المشكلات التي تتناولها وتعقدها من الناحية الفنية واهميتها الاجتماعية وتمتعها بصفة الدوام. 

 

وأكد ضرورة توافر عدة شروط في الصائغ القانوني أهمها الخبرة في فن وتقنية الصياغة ودراية باللغة العربية واللغة القانونية التي تمكّنه من الصياغة السليمة والدقيقة، وأن يكون ملماً بأحكام الدستور ومطلعاً على القوانين الوطنية المختلفة بما يمكّنه من استشعار مواطن التعارض بين القوانين أو التعارض مع الدستور بهدف تجنب حدوثه، وأن يكون ملماً كذلك بالقانون المقارن (تشريعات مقارنة) للاستفادة من تجارب المشرّعين الآخرين وتلافي الأخطاء التي وقعوا بها.


وذكر مقدّم الورشة أن الغاية الأساسية من الصياغة التشريعية يتمثّل في سن تشريع جيد ومتطور، وفي غاية الوضوح والدقة من حيث الصياغة والمضمون، ومتوافقاً مع الدستور ومع القوانين الأخرى، ومفهوم عند عامة الناس وقابل للتطبيق.


ولفت النظر إلى أن آليات تقديم مقترح قانون يعد أحد أهم المهام التشريعية لعضو مجلس النواب، والتي من شروط نجاحه الإحاطة بمدى جدّية وجدوى المقترح ومدى الحاجة له وضرورته، بما يفرض ضرورة دراسة الموضوع بشكل كامل ومن مختلف جوانبه قبل إخراجه إلى النور، إضافة إلى حيازة المعلومات اللازمة المرتبطة بالمقترح كالبيانات الاحصائية والتشريعات المقارنة والدراسات حول الموضوع واستبانات قياس الرأي وغيرها.


وأكّد أن الحاجة لتشريع قانوني تطرأ لتنظيم مسألة محددة، أو معالجة مشكلة أو بيان حقوق والتزامات، أو تعديل قانون نافذ لقصور به، أو لعدم ملاءمته مع الظروف المستجدة أو مع القوانين والتشريعات الجديدة، أو تنفيذ التزامات الدولة المترتبة عن الاتفاقيات الدولية ومدى توافقها مع التشريعات الوطنية.


ونبّه إلى ضرورة أن يُراعي مقدّم المقترح بقانون ألا يكون مقترحه متعارضاً مع الدستور، وخصوصاً مبدأ المساواة والعدالة وعدم التمييز، إضافة إلى عدم تعارض المقترح مع القوانين والتشريعات النافذة، وأن تراعي القوانين ذات العلاقة بها، وألا تتعارض مع التزامات المملكة الدولية المترتبة على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، وأن تكون ممكنة التطبيق والتنفيذ مع بيان سبل ذلك إن أمكن.

  

يذكر أن معهد البحرين للتنمية السياسية معهد وطني يهدف في المقام الأول إلى نشر ثقافة الديمقراطية ودعم وترسيخ مفهوم المبادئ الديمقراطية السليمة، وتأسس بموجب المرسوم رقم (39) لسنة 2005 وهو يعمل على رفع مستوى الوعي السياسي والتنموي والنهوض بالمسيرة السياسية في البحرين، وزيادة المعرفة بين جميع أفراد المجتمع وتوعيتهم بالعمل السياسي وبحقوقهم وواجباتهم التي كفلها الدستور ونظمتها التشريعات ذات العلاقة.

روابط ذات صلة