28 مايو 2015
وكالة انباء البحرين في حوار مع المدير التنفيذي للمعهد
أكد الدكتور ياسر العلوي المدير التنفيذي لمعهد البحرين للتنمية السياسية أن المشروع الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، شكّل انطلاقة جديدة نحو تعزيز أجواء الديمقراطية والمشاركة السياسية، وترسيخ دولة المؤسسات والقانون، معتبراً أن أكبر إنجاز حقّقه المعهد هو الإسهام الفعلي في تحقيق رؤية جلالة الملك المفدى في رفع وتنمية مستوى الوعي السياسي للمجتمع البحريني، وترسيخ الثقافة السياسية والديمقراطية في المملكة.

أكد الدكتور ياسر العلوي المدير التنفيذي لمعهد البحرين للتنمية السياسية أن المشروع الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، شكّل انطلاقة جديدة نحو تعزيز أجواء الديمقراطية والمشاركة السياسية، وترسيخ دولة المؤسسات والقانون، معتبراً أن أكبر إنجاز حقّقه المعهد هو الإسهام الفعلي في تحقيق رؤية جلالة الملك المفدى في رفع وتنمية مستوى الوعي السياسي للمجتمع البحريني، وترسيخ الثقافة السياسية والديمقراطية في المملكة.

وقال العلوي في تحقيق أجرته وكالة أنباء البحرين إن معهد البحرين للتنمية السياسية أنشئ لكي يكون منصة لتنمية الوعي السياسي وتعزيز الممارسة السياسية على أسس سليمة، وبشكل يواكب ما تشهده المملكة من أفق واسع للحريات والحقوق التي يتمتع بها شعب البحرين، مؤكداً أنها رؤية تدرك أن تنمية الوعي السياسي عملية تراكمية ومستمرة، وفّرت لها القيادة الحكيمة كافة المقومات والمكونات التي تدعمها لمواصلة حصد المزيد من المكتسبات الديمقراطية.

وأكد العلوي أن المعهد يحظي بالدعم اللازم لمواصلة المعهد دوره ومسؤولياته على الوجه الذي يلبي طموحات وتطلعات المجتمع نحو تعزيز الأجواء الديمقراطية في المملكة وتعظيم منجزاتها.

• ما هي الإستراتيجية التي وضعها المعهد لتوعية الجمهور بأهمية التنمية السياسية؟
لقد جاء المشروع الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، ليشكّل انطلاقة جديدة نحو تعزيز أجواء الديمقراطية والمشاركة السياسية، وترسيخ دولة المؤسسات والقانون، وشهدت مملكة البحرين بفضله تطورات إيجابية كثيرة خصوصاً على الصعيد السياسي، ومنها إنشاء معهد البحرين للتنمية السياسية كأحد أهم الأدوات الداعمه لتعزيز ثقافة الديمقراطية السليمة التي أشار إليها المشروع الإصلاحي، بإعتباره مشروع رائد على مستوى منطقة الشرق الأوسط، حيث تركز جهده على تنمية الوعي السياسي وتعزيز الثقافة والممارسة الديمقراطية السليمة لدى المواطن البحريني من خلال  تدريب المعنيين يالعملية السياسية والتربوية وتوعية المجتمع بركائز المجتمع المدني.

وهي بالطبع أهداف مستمرة وبعيدة الأمد، وتحتاج إلى استراتيجية واضحة ومرنة قادرة على مواكبة التطورات السياسية، خصوصا وأن طبيعة عملنا تفرض علينا الاحتكاك المباشر مع الجمهور، وعلينا أن نراعي خصوصية المجتمع البحريني وفي نفس الوقت أن نضمن الوصول إلى مختلف شرائحه وفئاته، بهدف تنمية الوعي السياسي لدى المواطن والمقيم، لتعزيز المشاركة السياسية البناءة، وبالتالي فقد كان لزاماً أن تراعي خطة برامجنا وأنشطتنا التدريبية والتوعوية احتياجات مختلف فئات الشعب، وخصوصاً أعضاء المجلس الوطني وأعضاء المجالس البلدية.

إن حجم المشاركة الكبير بالإنتخابات الأخيرة لهو دليل بارز على تطور الوعي السياسي للمجتمع البحريني والتي كان للمعهد دور بارز فيها، فالمواطن البحريني اليوم بات أكثر وعياً بأهمية المشاركة السياسية وهو أمر نلاحظه من خلال الإقبال الكبير على فعاليات وأنشطة المعهد. كما بات لدى المواطن خبرة تراكمية للتعاطي مع الشأن السياسي ومجريات الأحداث بتفاعليه أكثر من ذي قبل، وأثبت بالفعل قدرته على ممارسة دور يتسم بالوعي والمسؤولية في العملية السياسية.  

• ما هي البرامج والفعاليات التي طرحها المعهد هذه الفترة ؟
كما تعلمون فإن أنشطة وبرامج معهد البحرين للتنمية السياسية مستمرة على مدار العام ما بين ندوات، ومحاضرات، ودورات تدريبية وتوعوية، وورش عمل، وإصدارات، وبحوث، ودراسات، وبرامج تعاون أكاديمي مع الجامعات المحلية، وغيرها من البرامج والفعاليات الموجهة لمختلف شرائح المجتمع بدءاً من الأطفال وطلبة المدارس مرورا بالطلبة الجامعيين إلى المختصين من الساسة والقانونيين والإعلاميين.

وفي الفترة الحالية مع بدء دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الرابع لمجلسي النواب والشورى، فإن تركيز المعهد منصب على تنفيذ برامج لتطوير مهارات أعضاء مجلسي الشورى والنواب والمجالس البلدية لتمكينهم من القيام بمهامهم التشريعية والرقابية على الوجه الأكمل ضمن إتفاقيات تعاون مع هذه الجهات. إضافةً إلى برامج أخرى لرفع مستوى كفاءة الأمانات العامة للشورى والنواب. 

كما جاري التنظيم لإطلاق النسخه الثالثة للمنتدى الخليجي للإعلام السياسي هذا العام والذي سيشهد منح أولى جوائز المنتدى الخاصة بالصحافة والإعلام لموضوع (تعزيز ثقافة الاختلاف).

• كيف كانت تجربة المعهد في الإعداد لانتخابات 2014؟ وما هي البرامج التي طرحتها لإعداد المرشحين والناخبين لخوض هذه التجربة؟
شكلت انتخابات 2014 محطة مهمة في المسيرة الديمقراطية لمملكة البحرين، وقد أولاها المعهد اهتماماً خاصاً، انطلاقاً من دوره ومسؤولياته في نشر ثقافة الديمقراطية التي تُعَد الانتخابات أبرز صورها، وخططنا حينها للنهوض بدور أساسي في التهيئة للانتخابات من خلال دراسة احتياجات الفئات المعنية بالانتخابات ومن ثم طرح باقات مركزة من البرامج التدريبية والتوعوية لتشمل كافة مكونات العملية الانتخابية سواء الناخبين أو المترشحين أو المراقبين بهدف ضمان نشر وتنمية الوعي السياسي للمجتمع البحريني وفقاً لأحكام الدستور ومبادئ ميثاق العمل الوطني، والمساهمة في إعداد كوادر وطنية مؤهلة للانخراط في العمل السياسي بشكل سليم.

ووضع المعهد برنامج شامل استهدف ثلاثة فئات، الأولى هي المرشحين ومدراء حملاتهم والجمعيات السياسية، والفئة الثانية هي فئة الناخبين أما الفئة الثالثة فهي فئة المراقبين من مؤسسات المجتمع المدني أو المؤسسات الإعلامي والصحفية.

ولتطوير تنمية مستدامة، انتهج المعهد ببرامجه توعية النشء والشباب وبالذات الجامعي وتمكين المرأة سياسياً، وأيضا توعية الناخبين بمفهوم أساسيات المجتمع المدني المتعددة، كما تم وضع برامج أخرى تساهم في تنمية المجتمع وتخلق ثقافة سياسية مستقبلاً.

ومن أمثلة الدورات والمحاضرات التي نظّمها المعهد خلال هذه الفترة: البرنامج الانتخابي الناجح، دور الجمعيات السياسية في العملية الانتخابية،  الإطار القانوني للعملية الانتخابية، إدارة الحملة الانتخابية،  معوقات المشاركة الانتخابية للمرأة، المجالس البلدية في مملكة البحرين، الديمقراطية والنظم الانتخابية، شبكات التواصل الاجتماعي وأثرها على المشاركة الانتخابية، مهارات التعامل مع شبكات التواصل الاجتماعي في العملية الانتخابية، مهارات التخاطب مع وسائل الإعلام في العملية الانتخابية،  المخالفات والجرائم الانتخابية، ندوة المشاركة الانتخابية بين الحق والواجب، الرقابة على الانتخابات،  السلوكيات الايجابية للناخب، كيفية اختيار المرشح الكفء، العملية الانتخابية والنظام السياسي في مملكة البحرين، الناحب الجامعي، تمكين المرأة سياسياً وغيرها من الفعاليات التي انصبت على صقل مهارات المترشحين ومدراء حملاتهم والمراقبين والتعريف بالعملية الانتخابية والتشجيع على المشاركة الإيجابية فيها لدى مختلف شرائح المجتمع.

وقد اكتسبت فعاليات المعهد خلال عام الانتخابات زخماً وتفاعلاً غير مسبوق الأمر تجسد في المشاركة الواسعة سواء من قبل الناخبين أو المترشحين، الذين استفادوا كثيراً من برامج ودورات المعهد بحسب استبيانات تقييم المشاركين والتي يجريها المعهد لتقييم كل فعالياته وبرامجه، وهو ما يعكس بالطبع صواب توجهات المعهد والتأثير الإيجابي لبرامجه ومخرجاته في تعزيز المشاركة السياسية وتنمية الوعي السياسي في مملكة البحرين.

• بعد مرور حوالي عشرة أعوام على إنشاء المعهد، ما هي الإنجازات التي حققها؟
حقيقة إن أكبر إنجاز نفتخر به كمعهد هو الإسهام الفعلي في تحقيق رؤية جلالة الملك المفدى في رفع وتنمية مستوى الوعي السياسي لدى المواطن البحريني، حيث استطاع المعهد إلى حد كبير المساهمة في ترسيخ الثقافة السياسية والديمقراطية في المملكة، وهو أمر يمكن ملاحظته في الحراك السياسي النشط الذي تشهده المملكة والتفاعل الإيجابي تجاه مختلف القضايا الوطنية الأمر الذي يعكس حجم الوعي السياسي في المجتمع. 


كما يمكن رصده من خلال نجاح المعهد في استقطاب عدد كبير من المشاركين في دوراته التدريبية والمحاضرات التوعوية، إضافة إلى السمعة الطيبة التي اكتسبها المعهد من خلال إسهاماته في طرح الرؤى والأفكار التي تخدم القضايا المعاصرة لمنطقة دول مجلس التعاون من خلال المنتدى الخليجي للإعلام السياسي، وهو ما يعكس حجم النجاح الذي استطاع المعهد تحقيقه. 


كما أن إنجازات المعهد ونشاطاته يمتد ليشمل دعم وتنمية الجهود البحثية بالمجال السياسي والدستوري والقانوني، من خلال سلسلة من الإصدارات سواء كانت توعوية أم متخصصة كالكتب والبحوث والأفلام التوعوية واللقاءات التلفزيونية التي تعنى بالثقافة السياسية ومبادئ الديمقراطية والتعددية وحقوق الإنسان وقواعد العمل البرلماني والعمل النقابي واسس المجتمع المدني وغيرها من المعارف السياسية التي تسهم في ترسيخ الوعي والثقافة الديمقراطية لدى مختلف مكونات المجتمع. ولتطوير الجانب الأكاديمي المتعلق بالدراسات السياسية، اتبع المعهد سياسة الشراكة مع دور الخبرة من خلال برامج تعاون مع الجامعات البحرينية في مجالات العلوم السياسية والدستورية والإعلام.

• هل لنا بإحصائية لأعداد المواطنين والمقيمين الذين استفادوا من برامج المعهد ؟
يطرح المعهد جميع فعالياته سواء كانت تدريبية أم توعوية بالمجان لجميع المواطنين والمقيمين، وبحسب الإحصائيات للفترة (2006-2014)م فإن المعهد قدم 350 فعالية تدريبية مشتملة على دورات تدريبية وورش عمل ومحاضرات وغيرها، استفادوا منها اكثر من 18 ألف شخص بمعدل 52 متدرب للفعالية التدريبية. ارتفع معدل عدد الفعاليات التدريبية السنوي لكل من 2013 و 2014 إلى اربعة اضعاف المعدل السنوي للسنوات التي تسبقها وذلك بسبب تقدير حاجة المجتمع. 


كما استطاعت الفعاليات التوعوية استقطاب حوالي 208 ألف شخص من خلال 78 فعالية توعوية بمعدل 2665 شخص للفعالية التوعوية والتي تشتمل على برامج اذاعية وتلفزيونية و ندوات ومعسكرات ومسابقات وغيرها. ارتفع المعدل السنوي لعدد المستفيدين من الفعاليات التوعوية للسنة الانتخابية 2014 إلى حوالي ضعف المعدل السنوي للسنوات التي تسبقها مدللاً إلى مدى اهتمام الشارع البحريني بالعرس الديمقراطي. 

• كلمة أخيرة
إن معهد البحرين للتنمية السياسية أنشئ لكي يكون منصة لتنمية الوعي السياسي وتعزيز الممارسة السياسية على أسس سليمة، وبشكل يواكب ما تشهده المملكة من أفق واسع للحريات والحقوق التي يتمتع بها شعب البحرين، وهي رؤية تدرك أن تنمية الوعي السياسي عملية تراكمية ومستمرة، وفرت لها القيادة الحكيمة المقومات والمكونات التي تدعمها لمواصلة حصد المزيد من المكتسبات الديمقراطية، مما يوجب على المعهد تقديم المزيد للمجتمع البحريني ليلبي طموحات وتطلعات المجتمع نحو إذكاء الروح الديمقراطية في المملكة للنهوض بقيم المجتمع المدني الذي يسعى اليه المشروع الإصلاحي لجلالة الملك. وأود هنا أن انتهز الفرصة لتكرار الدعوة لكافة شرائح المجتمع إلى الاستفادة من برامج وفعاليات المعهد خصوصاً فئة الشباب الذي يشكلون عماد المستقبل.

روابط ذات صلة