29 أكتوبر 2015
التنمية السياسية" يعزّز مهارات أعضاء الشورى في" الصياغة التشريعية والتفسير القانوني"
أكّد سعادة السيد عبدالجليل إبراهيم الطريف الأمين العام لمجلس الشورى على التوجيه الدائم لمعالي السيد علي بن صالح الصالح رئيس مجلس الشورى بشأن توطيد التعاون مع معهد البحرين للتنمية السياسية فيما يقدّمه من برامج تساند السلطة التشريعية وتدفع نحو الارتقاء بالعمل البرلماني، سعياً نحو تعزيز الثقافة القانونية والتشريعية، وتغطية كافة الجوانب المعرفية والمهارات اللازمة لأعضاء المجلس.

أكّد سعادة السيد عبدالجليل إبراهيم الطريف الأمين العام لمجلس الشورى على التوجيه الدائم لمعالي السيد علي بن صالح الصالح رئيس مجلس الشورى بشأن توطيد التعاون مع معهد البحرين للتنمية السياسية فيما يقدّمه من برامج تساند السلطة التشريعية وتدفع نحو الارتقاء بالعمل البرلماني، سعياً نحو تعزيز الثقافة القانونية والتشريعية، وتغطية كافة الجوانب المعرفية والمهارات اللازمة لأعضاء المجلس.


جاء ذلك في اختتام معهد البحرين للتنمية السياسية صباح اليوم لورشة العمل التي قدّمها المعهد للسادة أعضاء مجلس الشورى وكانت بعنوان "مهارات الصياغة التشريعية والتفسير القانوني"، وعقدها في قاعة الدانة بمركز الخليج للمؤتمرات بفندق الخليج. أتت هذه الورشة تنفيذاً من المعهد لبرنامج "مهارات برلمانية" لأعضاء مجلس الشورى ضمن اتفاقية التعاون المبرمة بين المعهد ومجلس الشورى، وتحقيقاً لأهدافه في مجال توفير برامج التدريب والدراسات والبحوث المتعلقة بالمجال الدستوري والقانوني


تركزت أعمال الورشة على تقديم المعارف والمهارات التي تعزّز من قدرات السادة أعضاء مجلس الشورى في مجال تفسير وصياغة النص القانوني، فشملت معايير الصياغة التشريعية، والأصول العامة لها وعناصرها وأنواعها وطبيعتها وخصائصها وأنواع ومذاهب وطرق التفسير القانوني.


قدمت ورشة العمل على جزئين، حيث تناول الجزء الأول من الورشة مهارات الصياغة التشريعية وقدمه الدكتور محمد وليد المصري عضو مجلس أمناء معهد البحرين للتنمية السياسية أستاذ القانون بجامعة البحرين، حيث أشار إلى أن الصياغة التشريعية تُعَد من أصعب انواع الصياغة على الاطلاق بسبب تعقّد وتنّوع المشكلات التي تتناولها، وتعقدها كذلك من الناحية الفنية وأهميتها الاجتماعية وتمتعها بصفة الدوام.


وأكد المصري ضرورة توافر عدة شروط في الصائغ القانوني أهمها الخبرة في فن وتقنية الصياغة ودراية باللغة العربية واللغة القانونية التي تمكنه من الصياغة السليمة والدقيقة، وأن يكون ملماً بأحكام الدستور ومطلعاً على القوانين الوطنية المختلفة بما يمكّنه من استشعار مَواطِن التعارض بين القوانين أو التعارض مع الدستور بهدف تجنب حدوثه، وأن يكون ملمّاً كذلك بالقانون المقارن (تشريعات مقارنة) للاستفادة من تجارب المشرّعين الآخرين وتلافي الأخطاء التي وقعوا بها. 


وذكر المصري أن الغاية الأساسية من الصياغة التشريعية تتمثل في سن تشريع جيد ومتطور، وفي غاية الوضوح والدقة من حيث الشكل والصياغة، ومتوافقاً مع الدستور ومع القوانين الأخرى، ومفهوم عند عامة الناس وقابل للتطبيق.


وعلى الجانب الآخر، قدّم الجزء الثاني من ورشة العمل الدكتور مروان المدرّس أستاذ القانون العام في كلية الحقوق بجامعة البحرين، حيث تناول تفسير النصوص القانونية والدستورية، فبيّن أن تفسير القاعدة الدستورية يقصد به تحديد معنى القاعدة القانونية وبيان مداها، وذلك بالكشف عن المعنى الحقيقي لهذه القاعدة وصولاً لروح التشريع وإزالة أي غموض يحيط بالنص أو تحديد المعنى المراد من بين عدة معاني يدل عليها النص.


ورأى المدرّس أن تفسير القاعدة الدستورية يعتبر من المواضيع المهمة لأسباب عديدة أهمها أن تفسير الدستور قد يؤدي إلى تعديل النص الدستوري تحت ستار التفسير، فيفوّت الغرض من جمود الدستور، لذلك لابد من تحديد الجهة التي تقوم بالتفسير ولابد من تحديد القواعد التي تستند عليها في تفسير النص. 


واستعرض المدرّس أيضاً الوسائل التي يستخدمها المفسّر بصورة عامة، والتي تشمل الوسائل الداخلية للتفسير (وهي الوسائل التي تعتمد على ذات النص أو التي تعتمد على المعاني والألفاظ) والوسائل الخارجية للتفسير وهي وسائل خارجة عن نص الوثيقة الدستورية مثل (حكمة التشريع، الاعمال التحضيرية، المصادر التاريخية، الفلسفة التي صدر في ظلها الدستور، أسلوب نشأة الدستور). 


للعلم، الدكتور محمد وليد المصري عضو مجلس أمناء معهد البحرين للتنمية السياسية، حاصل على دبلوم دراسات معمّقة في الحقوق من جامعة ستراسبورغ في فرنسا، وحاصل على دكتوراه في الحقوق من جامعة ستراسبوغ للعلوم القانونية والسياسية، وله العديد من البحوث والمؤلفات القانونية، في حين الدكتور مروان المدرّس أستاذ القانون العام بكلية الحقوق بجامعة البحرين تفسير النصوص القانونية والدستورية، حاصل على بكالوريوس القانون من جامعة بغداد عام 1992 وماجستير قانون عام من جامعة بابل عام 1995 وحاصل على دكتوراه فلسفة قانون في بغداد عام 2000، ويعمل أستاذ مساعد في كلية الحقوق في جامعة البحرين، وألّف العديد من الكتب القانونية في مجال القانون الدستوري.


يذكر أن معهد البحرين للتنمية السياسية معهد وطني يهدف في المقام الأول إلى نشر ثقافة الديمقراطية ودعم وترسيخ مفهوم المبادئ الديمقراطية السليمة، وتأسس بموجب المرسوم رقم (39) لسنة 2005 وهو يعمل على رفع مستوى الوعي السياسي والتنموي والنهوض بالمسيرة السياسية في البحرين، وزيادة المعرفة بين جميع أفراد المجتمع وتوعيتهم بالعمل السياسي وبحقوقهم وواجباتهم التي كفلها الدستور ونظمتها التشريعات ذات العلاقة.

روابط ذات صلة