29 مارس 2017
معهد التنمية السياسية يستضيف "قياديو 2020" من الإمارات
التقى معهد البحرين للتنمية السياسية يوم أمس الثلاثاء وفدًا إماراتيًا يتكون من 60 طالبة ضمن برنامج قياديو 2020 في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، وذلك بالتعاون مع مؤسسة وطني الإمارات، برئاسة السيد ضرار بالهول الفلاسي المدير العام لمؤسسة وطني الإمارات.

التقى معهد البحرين للتنمية السياسية يوم أمس الثلاثاء وفدًا إماراتيًا يتكون من 60 طالبة ضمن برنامج قياديو 2020 في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، وذلك بالتعاون مع مؤسسة وطني الإمارات، برئاسة السيد ضرار بالهول الفلاسي المدير العام لمؤسسة وطني الإمارات.


كما حضر اللقاء الشيخة نورة بنت خليفة آل خليفة رئيس شركة "ميد بوينت،" حيث أقام المعهد جلسة حوارية مع الطالبات لمحاولة الإجابة على سؤال "كيف تكون ديمقراطيا؟".


وفي بداية اللقاء قدمت الأستاذة مريم اليامي نبذة تعريفية عن فكرة إنشاء المعهد، وأهميته في دعم التجربة الديمقراطية والتوعية بالمشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه، كما تم استعراض أهداف المعهد الاستراتيجية والدور الذي يقوم به في المملكة على المستويين السياسي والحقوقي، فيما قدمت الأستاذة هيا الكعبي فيلمًا تعريفيًا من إنتاج المعهد حول النظام السياسي في مملكة البحرين، كما دارت نقاشات بناءة بين المحاضرة والطالبات حول الفيلم وآليات عمل النظام السياسي في المملكة وعملية الانتخابات وكيف تتم؛ وعلاقة السلطة التنفيذية بالسلطتين التشريعية والقضائية.


وأجابت الكعبي على كافة التساؤلات المتعلقة بهذا الامر مؤكدة استقلالية السلطات الثلاث وعدم تداخل الصلاحيات بين أحدهم على أي سلطة أخرى؛ باعتبار أن نظام المملكة السياسي نظام ديمقراطي قائم على الفصل بين السلطات وأن مجلس النواب هو الجهة المنتخبة انتخابات مباشرةً من الشعب دون أي تدخل من جانب الحكومة في ذلك؛ مؤكدة أن القضاة في المملكة يتم التصديق على تعيينهم من قبل جلالة الملك بعد ترشيحهم من قبل المجلس الأعلى للقضاء، ويتمتعون باستقلال تام. 


بعدها قام الأستاذ خالد فياض بفتح باب الحوار مع الطالبات حول الديمقراطية وسبل تفعيلها كثقافة في مجتمعاتنا الخليجية محاولاً مع الطلبة الإجابة على تساؤل رئيسي وهو كيف نكون ديمقراطيين.


وتطرق الحوار إلى أهم معوقات الديمقراطية كثقافة في المجتمعات العربية؛ حيث أوضح الحضور أن من أهم تلك المعوقات عدم وجود اتفاق على مفهوم الديمقراطية، وكذلك تأسيس نظم حكم ليست على الكفاءة وإنما على المحاصصة الطائفية.


وأكد فياض أن قيم الديمقراطية في المجتمع تقع على مسؤولية الفرد، وتستلزم تحقيق العدالة، وإتاحة حرية التعبير، وعدم السماح باستغلال الآخرين، وتقدير المجتمع للمشاركة العامة، بالإضافة الى ضرورة أن يتمتع الإنسان بالعقلانية في التفكير في شؤونه العامة والخاصة بعيدًا عن لغة العواطف.


كما استعرض فياض خصائص السلوك الديمقراطي والتي تتمثل في المشاركة الاجتماعية وقبول الآخر، وتحقيق المساواة، والصراع السلمي، مشيرا الى انه في المقابل فإنه يوجد ما يسمى بالسلوك التسلطي؛ والذي يتسم بقيم وسلوكيات محددة مثل التحيز، وعدم ضبط النفس، والشعور بالعداوة، وضعف الثقة بالنفس، ورفض التجديد، واحتقار الأعمال اليدوية البسيطة، واللامبالاة والمبالغة في تضخيم الذات، وعدم الاهتمام بالمطالبات الفردية بالمجتمع، والاهتمام بالمظاهر والنشاط الترفيهي.


من جانبهن عرضت الطالبات أفكارهن ورؤاهن حول السلوك الديمقراطي معتبرات أن الديمقراطية لا يمكن أن تكون نظام حكم فقط؛ ولكنها قبل ذلك هي ثقافة مجتمعية ينبغي تنميتها في المجتمع؛ وهذا هو دور المؤسسات الوطنية العاملة في هذا المجال مثل معهد البحرين للتنمية السياسية.


يشار إلى أن معهد البحرين للتنمية السياسية معهد وطني يهدف في المقام الأول إلى نشر ثقافة الديمقراطية ودعم وترسيخ مفهوم المبادئ الديمقراطية السليمة، تأسس بموجب المرسوم رقم (39) لسنة 2005 وهو يعمل على رفع مستوى الوعي السياسي والتنموي، والنهوض بالمسيرة السياسية في البحرين، وزيادة المعرفة بين جميع أفراد المجتمع وتوعيتهم بالعمل السياسي وبحقوقهم وواجباتهم التي كفلها الدستور ونظمتها التشريعات ذات العلاقة.

روابط ذات صلة