25 ابريل 2017
خلال محاضرة نظمها "التنمية السياسية" .. العولمة تمثل دورًا رقابيًا على الدول من خلال حقوق الإنسان
أكد الدكتور إسماعيل عبدالرحمن، خبير القانون الجنائي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، أن العولمة باتت تمثل دورًا رقابيًا عالميًا على الدول لدى ممارستها لحقوق الإنسان على مواطنيها، وهو أمر لا يمكن إغفاله؛ في ظل وجود آليات متعددة الرقابة على المستوى الحقوقي سواء كانت الرقابة ذات طابع مؤسسي أو شعبي دولي أو وطني.

أكد الدكتور إسماعيل عبدالرحمن، خبير القانون الجنائي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، أن العولمة باتت تمثل دورًا رقابيًا عالميًا على الدول لدى ممارستها لحقوق الإنسان على مواطنيها، وهو أمر لا يمكن إغفاله؛ في ظل وجود آليات متعددة الرقابة على المستوى الحقوقي سواء كانت الرقابة ذات طابع مؤسسي أو شعبي دولي أو وطني.


جاء ذلك في ختام المحاضرة التي نظمها معهد البحرين للتنمية السياسية تحت عنوان " الآليات الدولية والإقليمية والوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان"؛ والتي ألقاها د.عبدالرحمن؛ بمشاركة عدد من موظفي القطاع العام ضمن برنامج "حقوقي" على مدى يومين متتالين الإثنين والثلاثاء الماضيين .


وأشار د. عبدالرحمن إلى أن التطور التكنولوجي الهائل في وسائل الاتصال ساعد على ترسيخ مبدأ عالمية حقوق الإنسان، التي تعني الارتقاء بحقوق الإنسان من الخصوصية الوطنية المحلية إلى المستوى الدولي أو العالمي في إطار من المساواة بين الدول ومراعاة الاعتبارات الثقافية والعلمية والإيدلوجية والاقتصادية لكل مجتمع.


ونوّه د. عبدالرحمن إلى أن العولمة أدت إلى استخدام حقوق الإنسان كأداة للسيطرة من الدول العظمى على الدول الأخرى؛ خاصة في ظل فاعلية الأجهزة الرسمية على المستوى العالمي خاصة التابعة للأمم المتحدة في مجال الرقابة على حقوق الإنسان، فضلًا عن تنامي دور منظمات المجتمع المدني على المستوى الدولي في مجال الرقابة الحقوقية.


وأوضح د. عبدالرحمن أن قواعد حقوق الإنسان تتصف بالعالمية لأنها تهتم بالإنسان أينما وجد وفي أي زمان ودون تفرقة بسبب اللون أو الجنس أو الموطن أو المعتقد، وهذا الطابع هو ما يجعلها تسمو على القوانين الوطنية.


وأشار د. عبدالرحمن إلى قانون حقوق الإنسان سواء كان على المستوى الوطني أو على المستوى الدولي، على إنه لا يعمل بمعزل عن القوانين الأخرى، سواء المقررة لحقوق الإنسان "الدستور" على المستوى الوطني، أو التي ترتب عقوبة انتهاكها "قانون العقوبات" أو القوانين الإجرائية التي تضع الإطار الإجرائي لمباشرة الدعوى الجنائية عمومًا ومن بينها الدعاوى الجنائية التي لها علاقة بانتهاكات حقوق الإنسان، بالإضافة إلى ما تقرره من قواعد لها علاقة مباشرة بحقوق الإنسان والتي تدور في فلك المحاكمة الجنائية العادلة.


وقد شملت محاور المحاضرة استعراض آليات الأمم المتحدة التعاهدية وغير التعاهدية لحقوق الإنسان، والآليات الإقليمية في مجال حماية حقوق الإنسان، والآليات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان. 


يشار إلى أن برنامج "حقوقي" لموظفي القطاع العام هو مبادرة مشتركة بين معهد البحرين للتنمية السياسية والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان ومعهد الدراسات القضائية والقانونية، وهو عبارة عن برنامج تدريبي توعوي في المجالات الدستورية والقانونية والحقوقية بشكل عام، ويستهدف البرنامج العاملين في المؤسسات والهيئات الحكومية والرسمية بمختلف مستوياتهم الإدارية، بغرض تعزيز واحترام حقوق الإنسان، وتنمية المعرفة الدستورية والحقوقية والقانونية للعاملين في الوظيفة العامة، لضمان تمتع الجميع بحقوقهم والتزامهم بواجباتهم، وإيجاد جيل من العاملين في الوظيفة العامة يتمتع بكفاءة ومعرفة دستورية وحقوقية وقانونية.


يذكر أن معهد البحرين للتنمية السياسية معهد وطني يهدف في المقام الأول إلى نشر ثقافة الديمقراطية ودعم وترسيخ مفهوم المبادئ الديمقراطية السليمة، وقد تأسس بموجب المرسوم رقم (39) لسنة 2005 وهو يعمل على رفع مستوى الوعي السياسي والتنموي والنهوض بالمسيرة السياسية في البحرين، وزيادة المعرفة بين جميع أفراد المجتمع وتوعيتهم بالعمل السياسي وبحقوقهم وواجباتهم التي كفلها الدستور ونظمتها التشريعات ذات العلاقة.

روابط ذات صلة