3 مايو 2014
واقع المجالس البلدية في مملكة البحرين
الحديث عن المجالس البلدية في مملكة البحرين، يأخذنا إلى ذلك الزمن البعيد كون تاريخ المجالس البلدية في البحرين يعود إلى ما يزيد عن التسعين عاماً، فقد أُنشِئ أول مجلس بلدي في مملكة البحرين عام 1920، وكان المجلس حينها يتكون من 8 أعضاء معينين من قبل الحكومة،

الحديث عن المجالس البلدية في مملكة البحرين، يأخذنا إلى ذلك الزمن البعيد كون تاريخ المجالس البلدية في البحرين يعود إلى ما يزيد عن التسعين عاماً، فقد أُنشِئ أول مجلس بلدي في مملكة البحرين عام 1920، وكان المجلس حينها يتكون من 8 أعضاء معينين من قبل الحكومة، ويعد هذا المجلس بمثابة أول نظام إداري يستحدث في البحرين وبالذات في البلدية، وهي تجربة أتت لمواكبة ما يطرأ على البلاد من نمو وبداية لتطور شمل جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية ونحو ذلك، مما أوجب إنشاء هذا الجهاز الإداري.

وقد تعاقب على رئاسة المجلس البلدي عدد من الرؤساء والأعضاء المنتخبين من الأهالي والمعينين من قبل الحكومة، وقد كان المغفور له الشيخ عبدالله بن عيسى آل خليفة أول رئيس لأول مجلس بلدي.

ومع مرور السنين، وبصدور قانون البلديات الصادر بالمرسوم بقانون رقم (35) لسنة 2001 ولائحته التنفيذية، حددت مهام واختصاصات عضو المجلس البلدي لتتركز في إدارة وتطوير الخدمات والمرافق العامة ذات الطابع المحلي، وتقديم الخدمات الرئيسية مثل اقتراح إنشاء وتحسين الطرق ووضع الأنظمة المتعلقة، وتجميل وتنظيف الشوارع والميادين والأماكن العامة، واقتراح الأنظمة الخاصة بالصحة العامة بما يكفل الراحة للمواطن ويعطى وجها مشرقاً للمملكة، والعمل على حماية البيئة من التلوث.

وإضافةً إلى اقتراح المشروعات ذات الطابع المحلي التي تدخل في نطاق دائرة العضو البلدي، حدد له أيضا تلقي شكاوى المواطنين والتنسيق مع الجهات الحكومية المختلفة من أجل العمل على حل هذه المشكلات، إضافةً إلى متابعة أداء هذه الجهات من أجل التأكد من قيامها بالمهام المكلفة بها في الشق البلدي.

وأصبح للمجالس البلدية دور أساسي في تطوير العمل البلدي والارتقاء به، بما يسهم في تقديم أفضل الخدمات والبرامج والمشاريع للفرد والمجتمع، حيث أصبح العمل البلدي، كأحد روافد المشروع الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة الملك عاهل البلاد المفدى، عمل مشترك تتضافر فيه جهود العديد من الجهات نحو تحقيق تنمية مستدامة، كما أصبحت المجالس البلدية حلقة وصل بين  المواطنين والجهة الأقدر على ترجمة احتياجاتهم وتطلعاتهم.

وقد شهدت خريطة الترشيحات في الانتخابات البلدية في عام 2006 تغييرات جذرية، حيث انخفض عدد المترشحين من 50 إلى 40 عضواً فقط مما عكس ارتفاع حدة التجاذبات السياسية في تلك الفترة. واستمر الحال إلى الانتخابات التي تلتها، حيث لم تشهد خريطة الترشيحات في الانتخابات البلدية لعام 2010 تغيراً كبيراً سوى فوز أول إمرأة بعضوية المجلس البلدي من خلال الإنتخاب المباشر، وهو الأمر الذي يعد انتصارا للمرأة البحرينية خصوصا في مجال حيوي كالخدمات البلدية.


روابط ذات صلة