22 يونيو 2014
المخالفات والجرائم الإنتخابية
إن تجسيد أواصر الديمقراطية، وتفعيل مبادئها الأساسية لايمكن أن يحدث بمعزل عن تمتع العملية الانتخابية بكافة عناصر النزاهة والحيادية، بدءً من عملية التأثير على الناخبين، وكسب الأصوات مروراً بعملية مراقبة الانتخابات، وفرز الأصوات، ووصولاً لإعلان نتائج الانتخابات، وبالتالي تحديد الفائزين بالمقاعد النيابية أو البلدية.

إن تجسيد أواصر الديمقراطية، وتفعيل مبادئها الأساسية لايمكن أن يحدث بمعزل عن تمتع العملية الانتخابية بكافة عناصر النزاهة والحيادية، بدءً من عملية التأثير على الناخبين، وكسب الأصوات مروراً بعملية مراقبة الانتخابات، وفرز الأصوات، ووصولاً لإعلان نتائج الانتخابات، وبالتالي تحديد الفائزين بالمقاعد النيابية أو البلدية.
 
ومن هذا المنطلق، وجب على المُشرّع أن يضع الضوابط والنصوص القانونية الكفيلة بحماية إرادة الناخب من أي تلاعب سابق أو لاحق على العملية الانتخابية أو أثنائها وحتى إعلان النتائج النهائية.
 
ويؤكد القانونيون أن العملية الانتخابية تعد الوسيلة الرئيسية للمشاركة السياسية من قبل المواطنين، كما أنها تعد أيضا عنصراً أساسياً من عناصر الديمقراطية، مؤكدين أنه على الرغم من كون العملية الانتخابية تعد أحد الروافد الهامة في العملية الديمقراطية، والتي تعمل على تعزيزها، وتعلن عن الإتجاه السياسي الذي تسعى الدولة إلى ترسيخه، إلا أن العملية الانتخابية قد تحمل في طياتها جانباً سلبياً، يكشف عنه التلاعب الذي يحدث في الكثير من العمليات الانتخابية في مختلف الدول.
 
ويشرح القانونيون هذا التلاعب حيث يؤدي بدوره إلى الفساد الانتخابي، هذا الفساد الذي ينعكس على إعتلاء نواب غير أكفاء مقاعد البرلمانات، وبوجود هذه الفئة غير المكترثة بمصالح المواطنين، والتي تعمل على تنمية مصالحها الشخصية فقط، تُحدِث فجوة كبيرة بين المجالس النيابية والمواطنين، ليصبح المواطن في واد، والنائب في واد آخر!
 
وأوضح المتخصصون أن الديمقراطية لا تتحقق الا بخضوع الجميع حكاماً ومحكومين لنصوص القانون، واذا كان ذلك يصدق على القوانين الانتخابية، بمعنى أنه لا قيمة لقانون انتخابي اذا كان مخالفوه لم يعرفوا الخضوع لعقوبات فيه، وبالأحرى لا قيمة لجزاءات جنائية في أي قانون انتخابي اذا لم يخش المخالف جزاء أو عقوبة جنائية نتيجة لممارسته غير المشروعة، خاصة بعد أن أصبحت الجريمة الانتخابية تأخذ أشكالاً عديدة، فالعقوبات التي لا تكون مفروضة أو مطبقة قانوناً لن تردع المخالفين.
 
كما يؤكد المتخصصون أن لكل دولة قوانينها، وإجراءات تتخذها لمواجهة التلاعب في العملية الانتخابية، وهيئات تعمل لمواجهة هذه المخالفات والجرائم الانتخابية التي تحاول أن تعصف باتجاهات الديمقراطية في الدولة، ضاربه عرض الحائط بكل الجهد الذي تبذله الدولة للنهوض بالبلاد على الأصعدة المختلفة.
 
وفي مملكة البحرين، قام معهد البحرين للتنمية السياسية بإقامة عدة دورات تدريبية وندوات توعوية،  لمختلف فئات الشعب وكذلك العاملين في العملية الانتخابية، تصب في خانة التوعية بالجرائم والمخالفات الانتخابية، وكيفية كشفها والتعرف عليها وبالتالي تجنب الوقوع فيها.
 
كما تقوم هيئة التشريع والإفتاء القانوني بعملية التوعية لتجنب المخالفات القانونية ولردع الجرائم الانتخابية، مستنيرة بذلك بالأحكام الموضوعية والإجرائية للمخالفات والجرائم الانتخابية في التشريع البحريني، عازمة على الحفاظ على أهداف المشروع الإصلاحي لعاهل البلاد المفدى بتعزيز مسيرة الديمقراطية في البلاد، والتي تعد العملية الانتخابية، بما فيها من اختيار نواب الشعب في المجلسين النيابي والبلدي، من أهم قنواتها التي تعمل على تنمية أواصر الديمقراطية، وتجسيد نتائجها، وتحقيق المحصلة الإيجابية لجهد سنوات طويلة، ورؤية سياسية وإقتصادية بعيدة المدى وسابقة لزمانها أفرزها المشروع الإصلاحي متضامنا مع ميثاق العمل الوطني، ليصبا في مصلحة الوطن والمواطن.
 


 

روابط ذات صلة