7 نوفمبر 2010
الحقوق والواجبات
يوفر المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى إطارا شاملا تتوافر فيه منظومة متكاملة من الحقوق والواجبات التي يتمتع بها المواطن البحريني، وتعتبر البحرين في مقدمة دول المنطقة من منظور الحريات والحقوق التي يتمتع بها المواطنون، الأمر الذي يمنح مملكة البحرين أولوية وتميزا

يوفر المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى إطارا شاملا تتوافر فيه منظومة متكاملة من الحقوق والواجبات التي يتمتع بها المواطن البحريني، وتعتبر البحرين في مقدمة دول المنطقة من منظور الحريات والحقوق التي يتمتع بها المواطنون، الأمر الذي يمنح مملكة البحرين أولوية وتميزا بين تلك الدول، وجسدها المشروع الإصلاحي لجلالة الملك، وهذا ما أكدته ووثقته:

أولا: الوثائق الأساسية للمشروع الإصلاحي، وتشمل ميثاق العمل الوطني ودستور مملكة البحرين.

ثانيا: الضمانات التي تكفل وتحمي هذه الحقوق والحريات والمسئوليات والواجبات المرتبطة بها ونص عليها الميثاق والدستور.

ثالثا: الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية والتي انضمت إليها مملكة البحرين.

من المعروف إن هناك علاقة وثيقة بين الحقوق والواجبات، ذلك أن تمتع المواطنين بالحقوق والحريات يقابلها مسؤوليات وواجبات تقع على عاتقهم، على سبيل المثال حق التعبير وحق التجمع يفرض إتاحة إمكانية التعبير لوجهات النظر الأخرى.

تشكل الحقوق والواجبات المقومات الأساسية للدولة والمجتمع في مملكة البحرين وفق ميثاق العمل الوطني – الفصل الأول ببنوده الثمانية، ووفق الباب الثالث بمواده الخمسة عشر من الدستور. لقد أكد الميثاق على توثيق وتأكيد هذه الحقوق والواجبات على النحو التالي:

أولا: العدل والمساواة وتكافؤ الفرص والحرية والأمن والطمأنيه كحقوق أساسية، والتراحم والتواصل بين الحاكم والمحكوم وأفراد الشعب والحفاظ على الوحدة الوطنية، وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية كأسس وواجبات وأهداف للحكم والعمل العام.

ثانيا: يقع على الدولة عبء كفالة الحريات الشخصية والمساواة بين المواطنين بلا تفرقه، ضمن مبدأ أكثر شمولا وعمومية هو مبدأ المساواة في الكرامة الإنسانية بين الناس ،ويترتب على هذا أن جميع المواطنين متساوين أمام القانون، وانه لا يجوز القبض على إنسان أو توقيفه أو تحديد إقامته أو تقييد حريته في الإقامة أو التنقل إلا وفق القانون وتحت رقابة القضاء. كما لا يجوز تعريض إي إنسان للتعذيب أو المعاملة المهينة أو غير الإنسانية. والعقوبة شخصية، والمتهم برئ حتى تثبت إدانته. ولا جريمة ولا عقوبة إلا بقانون. وللمساكن حرمه مصونة فلا يجوز دخولها أو تفتيشها إلا بإذن أهلها ووفق القانون . كما إن للمراسلات حرمتها وسريتها ولا يجوز إخضاعها للرقابة أو التفتيش إلا في حدود القانون.

ثالثا: تكفل الدولة حرية العقيدة وحرية الضمير، كما تصون الدولة دور العبادة وتضمن حرية إقامة الشعائر الدينية وفق العادات السائدة. كذلك تكفل الدولة حق التعبير لكل مواطن، بمختلف طرق التعبير ووفق ذلك تكفل الدولة حرية البحث العلمي وحرية النشر والصحافة والطباعه في حدود القانون.

رابعا: تكفل الدولة حق تكوين منظمات المجتمع المدني من جمعيات اهلية وثقافية ومهنية ونقابية على أسس وطنيه وأهداف مشروعه وبوسائل سلمية وفق القوانين، وبحيث لا يجوز إجبار احد على الانضمام إلى مثل هذه المنظمات أو الاستمرار فيها.

خامسا: تكفل الدولة تحقيق الضمان الاجتماعي للمواطنين في أحوال الشيخوخة والعجز عن العمل واليتم والترمل والبطالة، كما تؤمن الرعاية الصحية بما يكفل الصحة للجميع ويحفظ كيان الاسره والنشئ، كذلك تضامن المجتمع في تحمل الأعباء الناجمة عن الكوارث أو الحروب ،وتدعم الدولة حقوق المرأة وحماية الأسرة وإفرادها.

سادسا: تكفل الدولة فرص العمل للمواطنين، فالعمل واجب وحق، تقتضيه الكرامة ويستوجبه الخير العام، وذلك ضمن شروط التنمية الاقتصادية وبحيث لا يجوز فرض عمل إجباري على أحد وفق القانون.

سابعا: التعليم حق، ويكون مجانيا وواجبا في المراحل الأولى، وترعى الدولة شئون العلم والفنون والآداب والخدمات التعليمية والثقافية للمواطنين، وللجامعات دورها كمنارة للإشعاع الفكري مما يقتضى توفير الحرية الأكاديمية لها، مع دعم مؤسسات البحث العلمي، وهو ما يؤكده الميثاق، وهذا ما أكدته المادة (7) من الدستور.

يقدم ميثاق العمل الوطني والدستور المزيد من الحقوق للمواطن البحريني، ويوفر الضمانات الكفيلة باحترام هذه الحقوق. ويكفل الدستور للمواطن البحريني حق التقاضي وفقا للقانون.

وتتضمن وثائق المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى الواجبات الأساسية للمواطن، فالحقوق والحريات تتم وفق القوانين، أي في الأطر التي تفرض التزامات وواجبات محدده ترسمها تلك القوانين في مقدمتها احترام حقوق الآخرين والحق العام للمجتمع.

تحمل نصوص الدستور في جوهرها الضمانات الأساسية التي تحمي الحقوق والحريات، وما يرتبط بها من واجبات، حيث تنص المادة 31 من الدستور على أن" لا يكون تنظيم الحقوق والحريات العامة المنصوص عليها في هذا الدستور أو تحديدها إلا بقانون، أو بناءً عليه. ولا يجوز أن ينال التنظيم أو التحديد من جوهر الحق أو الحرية ". كما يحظر الدستور إبعاد المواطن عن البحرين أو منعه من العودة إليها، والجنسية يحددها القانون ولا يجوز إسقاطها إلا وفق القانون كما حددتها المادة 17.

ويؤكد أهمية هذه الحقوق والواجبات، ومدى اتساعها، انضمام مملكة البحرين إلى الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان سواء التي تتعلق بعامة الشعب، أو كجماعات وفئات معينه، كتلك المتعلقة بحقوق المرأة أو الطفل أو ذوي الاعاقة وغيرها.

روابط ذات صلة