4 سبتمبر 2011
الإدارة الانتخابيــة
تُعتبر العملية الانتخابية الأساس في البناء الديمقراطي، حيث يتطلب إجراؤها العديد من الحريات الأساسية لإضفاء الطابع الديمقراطي على المجتمعات. وتتطلب العملية الانتخابية وجود إدارة انتخابية ناجحة تعمل على تنفيذ القوانين والقرارات المتعلقة بالانتخابات، وتهدف إلى وضع الإجراءات الأكثر تلاؤماً مع الظروف السائدة في الدولة، لكي تُدار العملية الانتخابية على نحو فعَّال، حتى لا تتزعزع ثقة الناخبين بنزاهة الانتخابات.

تُعتبر العملية الانتخابية الأساس في البناء الديمقراطي، حيث يتطلب إجراؤها العديد من الحريات الأساسية لإضفاء الطابع الديمقراطي على المجتمعات. وتتطلب العملية الانتخابية وجود إدارة انتخابية ناجحة تعمل على تنفيذ القوانين والقرارات المتعلقة بالانتخابات، وتهدف إلى وضع الإجراءات الأكثر تلاؤماً مع الظروف السائدة في الدولة، لكي تُدار العملية الانتخابية على نحو فعَّال، حتى لا تتزعزع ثقة الناخبين بنزاهة الانتخابات.


تُعرّف الإدارة الانتخابية على أنها الهيئة أو الجهة المسئولة قانوناً عن إدارة بعض أو كافة الجوانب الأساسية لتنفيذ العمليات الانتخابية أو الاستفتاءات على مختلف أشكالها.


وتتطلب الإدارة الانتخابية عدة مهارات للقيام بمهامها، لذلك تُعهد مسؤولية الفعاليات الانتخابية لهيئة أو جهة محددة. وتعرف الدول أشكال عديدة لإدارة الانتخابات. وهناك عدة تسميات منها "لجنة الانتخابات"، "الإدارة العامة للانتخابات"، "المجلس الانتخابي"، "وحدة الشؤون الانتخابية"، أو"مفوضية الانتخابات". أما في مملكة البحرين فتسمى " إدارة الانتخاب والاستفتاء " . وتقوم إدارة الانتخاب والاستفتاء بوضع الاستراتيجيات وخطط العمل، للإعداد والتحضير والتجهيز الفني والتقني لكل انتخاب أو استفتاء رسمي في مملكة البحرين، بالاضافة الى إعداد الدراسات والبحوث اللازمة لتطوير العملية الانتخابية، بما يواكب النظم الانتخابية الحديثة. ولضمان سير العملية الانتخابية وفق مبادئ النزاهة والحيادية والشفافية، تشكل في كل منطقة انتخابية بقرار من وزير العدل والشئون الإسلامية والأوقاف لجنة تسمى "لجنة الإشراف على سلامة الاستفتاء والانتخاب" تتكون من رئيس من الجهاز القضائي أو القانوني في المملكة وعضوين يتولى احدهما أمانة السر. وتتولى هذه اللجنة القيام بإعداد جداول الناخبين وتلقي طلبات الترشيح وفحصها وإعداد كشوف المرشحين، والنظر في الطلبات والاعتراضات المتعلقة بأي إجراء أو قرار يصدر عنها، وبوجه عام تختص بالإشراف على سلامة الاستفتاء أو انتخاب أعضاء مجلس النواب في نطاق اختصاصها. كما تستخدم في الانتخابات صناديق الاقتراع الشفافة المطابقة للمواصفات الدولية، وتدون اللجنة كافة الإجراءات في يوم الاقتراع والفرز بمحاضر موثقة.


وعادة ما يستخدم مصطلح الإدارة الانتخابية للدلالة على الهيئة أو الجهاز  المسؤول عن إدارة العملية الانتخابية، حيث يبدأ عملها من مرحلة الإعداد للعملية الانتخابية وحتى مرحلة نظر الطعون على النتائج. لذا هناك العديد من المبادئ الأساسية التي لابد أن تتمتع بها الإدارة الانتخابية في عملها، وهي الاستقلالية والحياد والاحترافية  والنزاهة والكفاءة. ومن أجل قيام إدارة العملية الانتخابية بكل ما سبق، يستلزم ذلك توافر العنصر المادي والمالي لما لهما من دور حيوي وفعّال في عمل اللجنة،  من خلال توفير الإمكانيات المادية لعمل اللجنة من الموارد العامة، وتوفير عدد كافٍ من الموظفين الاكفاء وعلى مستوى من التدريب المطلوب.

يمكن تحديد الإطار القانوني الذي تعمل من خلاله الإدارة الانتخابية من خلال العديد من الوسائل القانونية بما في ذلك المعاهدات والمواثيق الدولية، والدستور والقوانين الوطنية بالإضافة إلى اللوائح والضوابط الصادرة عن الإدارة الانتخابية.  وتتخذ الإدارة الانتخابية ثلاثة أشكال أساسية هي الإدارة الانتخابية المستقلة، الإدارة الانتخابية الحكومية، والإدارة الانتخابية المختلطة.


أولاً:الإدارة الانتخابيــة المستقلــة

يقصد بالإدارة الانتخابية المستقلة هي الإدارة التي تكون في البلدان التي تقوم على تنظيم وإدارة انتخاباتها هيئة مستقلة لها ميزانيتها الخاصة والتي تعمل بشكل منفصل كليا عن السلطة التنفيذية، ولا تتبع الإدارة الانتخابية أية جهة ولا تكون مسئولة أمام أية وزارة أو إدارة حكومية. إلا أنها يمكن أن تكون مسئولة أمام السلطة التشريعية أو القضاء ويمكن أن تتمتع الإدارة الانتخابية المستقلة بمستويات مختلفة من الاستقلالية الإدارية والمالية ومستويات مختلفة من المسئولية العامة عن نشاطها. وتتألف هيئة الإدارة الانتخابية المستقلة من أعضاء لا يتبعون للحكومة أثناء عملهم في الهيئة الانتخابية. وقد نجد في بعض البلدان قيام هيئتين لإدارة الانتخابات، كليهما مستقل عن السلطة التنفيذية ويعتبران كإدارة انتخابية مستقلة حيث تضطلع إحدى هاتين الهيئتين بمسؤولية رسم السياسيات المتعلقة بالعملية الانتخابية بينما تأخذ الأخرى على عاتقها تنظيم وتنفيذ العمليات الانتخابية .

ثانياً:الإدارة الانتخابيــة الحكوميــة

تقوم الإدارة الانتخابية الحكومية في البلدان التي تعمل فيها السلطة التنفيذية على تنظيم وإدارة العمليات الانتخابية من خلال إحدى الوزارات أو من خلال سلطاتها المحلية. وعادة ما يقف على رأس الإدارة الانتخابية الحكومية العاملة على المستوى الوطني أحد الوزراء أو الموظفين الحكوميين. وتقع ميزانيتها ضمن ميزانية إحدى الوزارات أو السلطات المحلية.

ثالثاً:الإدارة الانتخابيــة المختلطــة

تتكون الإدارة الانتخابية المختلطة من تركيبة مزدوجة حيث تتكون من هيئة مستقلة عن السلطة التنفيذية تعني بوضع السياسات الانتخابية والإشراف على الانتخابات، وهيئة انتخابية تنفيذية تعني بتنظيم الانتخابات وإدارة الفعاليات الانتخابية تتبع إحدى الوزارات، وفي ظل هذا الشكل تقوم الإدارة الحكومية بتنظيم وتنفيذ العمليات الانتخابية وذلك بإشراف من قبل الإدارة المستقلة.

في ظل الإدارة الانتخابية المختلطة تختلف صلاحيات ومهام الإدارة المستقلة نسبة إلى الإدارة الحكومية، حيث أن دور الإدارة أو الهيئة المستقلة لا يتعدى دور المراقب الرسمي للفعاليات الانتخابية، أوقد تضطلع بدور إشرافي أكبر يخولها متابعة وتدقيق كافة الفعاليات الانتخابية  التي تقوم بتنفيذها الهيئة الحكومية.

  

يعتبر الشكل المعتمد للإدارة الانتخابية في أي بلد  عنصراً أساسياً في تحديد طريقة عمل الهيئة الانتخابية، إلا أنه ليس العنصر الوحيد على الإطلاق، إذ تعتمد طريقة عمل الهيئات الانتخابية على الإطار القانوني والانتخابي القائم والواقع السياسي والاجتماعي السائد وكذلك الثقافي الذي تعمل ضمنه تلك الهيئات .




روابط ذات صلة